في ظل تصاعد المخاطر على الديمقراطية الأمريكية، يتصاعد السباق على منصب حاكم كاليفورنيا، حيث يظهر الملياردير توم ستاير كمرشح رائد في الانتخابات التمهيدية التي ستُجرى في الثاني من يونيو/حزيران. ويُعد ستاير، المعروف بتمويله causes ليبرالية ودعمه لسياسات تقدمية، نفسه المرشح الأكثر تقدمية في السباق، بعد حصوله على دعم من حركة بيرني ساندرز "ثورتنا".
ويُشارك ستاير في السباق عدد من المرشحين، في انتخابات أولية تُعرف بـ"الأولية البرّية"، حيث يتنافس جميع المرشحين بغض النظر عن انتمائهم الحزبي، ويتأهل اثنان فقط إلى الانتخابات العامة في نوفمبر/تشرين الثاني. ويُنظر إلى ستاير كمرشح محتمل للوصول إلى الجولة النهائية، في ظل استطلاعات الرأي الأخيرة التي تضعه في صدارة المرشحين.
ويُعد منصب حاكم كاليفورنيا، أغنى الولايات الأمريكية وأكثرها اكتظاظاً بالسكان، ذا أهمية وطنية، خاصة في ظل محاولات الإدارة الفيدرالية الحالية تقويض الديمقراطية الأمريكية. وعلى الرغم من موقف حاكم الولاية الحالي غافن نيوسوم المعارض للرئيس السابق دونالد ترامب، إلا أن نيوسوم يستعد للترشح للرئاسة في 2028، مما يضع مسؤولية مواجهة السياسات الفيدرالية على عاتق خلفه.
ستاير: تهديد ديمقراطي أمريكي under هجوم استبدادي
أكد ستاير خلال مقابلة مع وسائل إعلام أمريكية أن الولايات المتحدة تواجه حالة طوارئ ديمقراطية، قائلاً: "نحن تحت تهديد استبدادي مطلق، فهناك محاولة متعمدة من إدارة ترامب سلب الحقوق الديمقراطية للأمريكيين، بما في ذلك الانتخابات الحرة والنزيهة".
وأشار إلى أن هذه المحاولات تأتي في إطار نموذج عالمي تستخدمه الأحزاب الاستبدادية المعادية للديمقراطية، والتي تسعى لاستخدام آليات الديمقراطية لتدميرها من الداخل. وقال: "إذا آمنت بالديمقراطية، فهذا يمثل أزمة تتطلب من الجميع الوقوف في وجهها".
وأعرب ستاير عن خيبة أمله في المؤسسة الأمريكية، قائلاً: "لقد خاب أملي بشدة في المؤسسة الأمريكية، التي لم تتخذ موقفاً حازماً ضد هذه التهديدات".
وعود ستاير: محاسبة مسؤولي الهجرة وقيادات البيت الأبيض
أعلن ستاير عن خططه لمواجهة الإدارة الفيدرالية، بما في ذلك ملاحقة مسؤولي الهجرة (ICE) وقيادات البيت الأبيض بتهم جنائية، في حال فوزه بمنصب الحاكم. وقال: "سنستخدم سلطات الولاية لمحاسبة من يحاولون تقويض الديمقراطية، سواء كانوا في واشنطن أو في أي مكان آخر".
وأضاف: "نحن بحاجة إلى قادة يتخذون مواقف واضحة ضد الاستبداد، وليس مجرد الرضوخ للوضع الراهن".
دور الولايات في مواجهة الفيدرالية: هل ستتجاوز الحدود القانونية؟
تثار تساؤلات حول مدى قدرة حكام الولايات على مواجهة السياسات الفيدرالية، خاصة في ظل المخاطر القانونية والسياسية التي قد تنجم عن ذلك. وقال ستاير: "الديمقراطية تتطلب منا جميعاً تحمل مسؤولياتنا، حتى لو كان ذلك يعني خوض معارك قانونية".
وأكد أن كاليفورنيا، بسلطاتها الاقتصادية والسياسية، قادرة على لعب دور محوري في مواجهة السياسات الفيدرالية، قائلاً: "علينا أن نستخدم كل الأدوات المتاحة لنا لحماية الديمقراطية، حتى لو تطلب ذلك اتخاذ خطوات جريئة".