أكدت المحكمة العليا الأمريكية، في قرار تاريخي بالإجماع، أن النزاع القانوني حول خط أنابيب لاين 5 التابع لشركة إنبريدج الكندية، يجب أن يُنظر فيه في المحاكم المحلية لميشيغان، وليس في المحاكم الفيدرالية.

هذا القرار يمثل انتصاراً كبيراً للولاية، وللشعوب الأصلية، وللمنظمات البيئية، الذين ناضلوا لعقود لإغلاق هذا الخط النفطي الذي يعبر مضيق ماكيناك، الرابط بين بحيرتي ميشيغان وهورون. وقد أكدت المدعية العامة للولاية دانا نيسل، منذ عام 2019، على ضرورة إلغاء حق المرور الذي يسمح للخط النفطي بعبور المضيق، بسبب المخاطر البيئية الكبيرة التي يشكلها.

وقالت نيسل في بيان لها:

«لقد عاش شعب ميشيغان لسنوات طويلة في خوف من تسرب نفطي كارثي من خط لاين 5، وهو ما قد يتحول إلى كارثة صناعية تهدد أهم مواردنا الطبيعية».

يمتد خط أنابيب لاين 5 على مسافة 645 ميلاً، ينقل النفط الخام والسوائل الغاز الطبيعي من ويسكونسن إلى أونتاريو الكندية، بما في ذلك đoạn 4.5 ميل تحت قاع المضيق. وقد رفضت المحكمة العليا الأمريكية حجج إنبريدج التي دعت إلى نقل القضية إلى المحكمة الفيدرالية، بحجة أن القوانين الفيدرالية والاتفاقيات الدولية هي التي تنطبق.

وأشارت المحكمة، في قرارها الذي كتبته القاضية سونيا سوتومايور، إلى أن إنبريدج قد تأخرت كثيراً في تقديم طلبها لنقل القضية، وأن حججها «غير مقنعة».

ويعني هذا القرار أن المحاكم المحلية في ميشيغان هي المخولة الآن باتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبل هذا الخط النفطي. وقد اعتبر الخبراء القانونيون هذا القرار «الأهمية الكبرى»، لأنه يحدد المحكمة المختصة للنظر في القضية.

وقال آندي بوشباوم، المحامي في شبكة الأعمال التجارية لبحيرات العظمى، التي قدمت مذكرات دعماً للمدعية العامة:

«أجمع قضاة المحكمة العليا، بغض النظر عن توجهاتهم السياسية، على أن المحكمة المحلية هي المختصة بالنظر في هذا النزاع». «وأخيراً، أصبح لدينا الفرصة للمحكمة المحلية لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان يجب إزالة خط لاين 5 من قاع البحيرات العظمى، أو البحث عن بدائل».

ومن المتوقع أن يسلط النظر في المحكمة المحلية الضوء أيضاً على سيادة الشعوب الأصلية. فقد دعت جميع القبائل الـ12 المعترف بها فدرالياً في ميشيغان إلى إغلاق خط لاين 5، بحجة أنه يهدد مياههم وحقوقهم المعاهدية وسبل عيشهم. وقالت ويتني غراڤيل، رئيسة مجتمع باي ميلز الهندي، إحدى القبائل المشاركة في القضية:

«سيتيح هذا القرار للشعوب الأصلية رفع أصواتها في الإجراءات القضائية، والدفاع عن حقوقها المعاهدية، وحماية الموارد الطبيعية، والحفاظ على ثقافاتنا».

المصدر: Grist