شهد فيلم "مايكل"، السيرة الذاتية الجديدة للمغني الراحل مايكل جاكسون، نجاحًا قياسيًا في شباك التذاكر خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، على الرغم من الجدل الدائر حول إرث جاكسون المثير للجدل.

يتناول الفيلم حياة "ملك البوب"، الذي اتُّهم بارتكاب جرائم جنسية بحق أطفال، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى استعداد الجمهور للتغاضي عن هذه الاتهامات مقابل الإبداع الفني الذي قدمه.

في عام 2019، أثار الفيلم الوثائقي "مغادرة نيفرلاند" (Leaving Neverland) موجة من الانتقادات ضد جاكسون، مما دفع بعض الشركات إلى التوقف عن استخدام موسيقاه، كما تم سحب حلقة من مسلسل "ذا سيمبسونز" تضمنت ظهوره. ومع ذلك، تم حذف الفيلم الوثائقي من منصة HBO مؤخرًا بعد تدخل قانوني من قبل ورثة جاكسون، بينما حقق فيلم "مايكل" نجاحًا كبيرًا.

أظهرت ردود أفعال الجمهور أن الكثيرين مستعدون للتغاضي عن الاتهامات الموجهة إلى جاكسون، معتبرين أن وفاته جعلت الماضي بعيدًا، وأنهم لا يرون سببًا أخلاقيًا لحرمان أنفسهم من الاستمتاع بإبداع الفنان على الشاشة الكبيرة.

كتب أحد النقاد على موقع "روتن توميتوز":

"انسوا ما يقوله النقاد المحترفون، لقد أخطأوا تمامًا في تقييمهم. إذا أردت تجربة سحر ملك البوب، فهذا الفيلم يقدم لك ذلك."

من جهة أخرى، يدافع بعض المتابعين عن جاكسون، مؤكدين براءته. تنتشر على منصة "تيك توك" العديد من الفيديوهات التي تناقش تفاصيل القضية، مع تعليقات большинها يدعم موقف الدفاع عن جاكسون. كما ظهرت عبارات مثل "العالم يدين لمايكل باعتذار" بشكل متكرر.

هناك من يرى أن جاكسون كان ضحية للتمييز العنصري في النظام القضائي الأمريكي. من بين هؤلاء، المخرج أنطوان فوكوا، الذي أشار إلى أن جاكسون تم تشويه سمعته بسبب نجاحه كبطل أسود في مجتمع يهدف إلى النيل من الرجال السود الناجحين. وقال فوكوا لمجلة "نيويوركر":

"عندما أسمع ما يُقال عنا،特别是 السود، هناك دائمًا توقف للتفكير."

وأضاف أن النسخة الأولى من الفيلم أظهرت جاكسون يتعرض للاعتداء من قبل الشرطة خلال التحقيقات، حيث تم تجريده من ملابسه ومعاملته مثل حيوان، قبل أن يتم حذف هذه المشاهد لأسباب قانونية.

من جانبها، كتبت نادية غوف في مقال نشرته مجلة "سلايت"، أن الأجيال الأكبر سنًا تجد صعوبة في التوفيق بين ما حدث في الماضي من ظلم ضد الرجال السود وبين حقيقة أن بعض هؤلاء الرجال قد يكونوا بالفعل مذنبين بجرائم فعلية. وقالت:

"قد يبدو هذا عذرًا، لكن الكثيرين لا يفهمون مدى صعوبة مواجهة الأجيال الأكبر لما حدث في الماضي، والخوف من أن المجتمع يحاول النيل من رجل أسود آخر جيد."

المصدر: Vox