أطلقت شركة مارفل نهاية الموسم الثاني من مسلسل "دييرديفل: مولود من جديد" بحلقة "الصليب الجنوبي"، والتي جاءت مختلفة تماماً عما قد يتوقعه عشاق الأبطال الخارقين. فبدلاً من مواجهة درامية بين مات موردوك (دييرديفل) وويلسون فيسك (الملكpin)، اختتمت الحلقة بجلسة استجواب في المحكمة، حيث مثل كل منهما نفسه كشخص عادي: مات موردوك كمحامي وكيلن ماك دافي، وويلسون فيسك كعمدة يواجه تهماً قانونية.

هذا التحول المفاجئ في أسلوب السرد لم يكن مفاجئاً تماماً، إذ أن المسلسل قد تردد منذ بدايته بين تقديم قصة خارقة للطبيعة وبين التركيز على الدراما القانونية والسياسية. فقد كان المخرج داريو سكارداباني، الذي تولى مسؤولية المسلسل بعد تغييرات في فريق العمل، يحاول الابتعاد عن هذا التوجه السابق الذي ركز كثيراً على المشاهد في المكاتب والمحاكم، مما دفعه إلى تقديم شخصية دييرديفل بشكل أكثر تقليدية.

ومع ذلك، جاءت الحلقة الأخيرة لتعيد المسلسل إلى جذوره الأولى، حيث ركزت على الصراع الشخصي بين مات وويلسون بدلاً من المعارك الخارقة. فقد مثل مات موردوك في المحكمة دفاعاً عن صديقته كارين بيج، بينما مثل فيسك كشاهد في قضية أخرى، مما أظهر كيف أن كلا الرجلين يحاولان، دون جدوى، التخلي عن هويتهما السابقة.

تطور الشخصيات في الحلقة الأخيرة

شهدت الحلقة تطوراً ملحوظاً في شخصيات الشخصيات الرئيسية:

  • ويلسون فيسك: تحول من زعيم إجرامي إلى شخصية سياسية تحاول الحفاظ على سمعتها، لكنه واجه محاكمة قانونية.
  • مات موردوك: عاد إلى دوره كمحامي، محاولاً استخدام مهاراته القانونية بدلاً من قدراته الخارقة.
  • دكس (بيلسي): تحول من عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى شرير خارق، لكنه اختفى في نهاية الحلقة ليقوم بمهام سرية مع السيد تشارلز.
  • جيسيكا جونز: عادت إلى حياتها الطبيعية مع ابنتها دانييل ولوك كيج، مما أضاف لمسة من الاستقرار بعد الفوضى التي عمت المسلسل.

أظهر هذا التحول كيف أن المسلسل حاول تقديم نهاية تتناسب مع الشخصيات، بدلاً من الاعتماد فقط على المعارك الخارقة. فقد ركزت الحلقة الأخيرة على الصراع الداخلي بين مات وويلسون، وكيف أن كلاهما فشل في التخلي عن ماضيه.

أداء الممثلين في الحلقة الختامية

أثبتت الحلقة الأخيرة مدى تطور العلاقة بين الممثلين تشارلي كوكس وفينسنت دونوفريو، اللذين لعبا دور مات وويلسون على التوالي. فقد أظهرا تفاعلاً قوياً، مما انعكس في أداءهما في المحكمة. وقد أشار كلاهما خلال جولتهما الإعلامية إلى أن لهما دوراً كبيراً في تغيير توجه المسلسل، حيث أعربا عن قلقهما بشأن التوجه السابق للمسلسل، وادعيا أنهما دفعا شركة ديزني إلى تغيير المسار.

وبهذا، جاءت نهاية الموسم الثاني لتؤكد أن "دييرديفل: مولود من جديد" لم يكن مجرد مسلسل خارق آخر، بل قصة درامية عن الصراع بين القانون والفساد، وبين الهوية الشخصية والماضي الذي لا يمكن نسيانه.

المصدر: Den of Geek