تصاعد هجمات القاعدة في غرب أفريقيا بدعم غير مباشر من أوكرانيا

أصبح فرع تنظيم القاعدة الأسرع نمواً في غرب أفريقيا اليوم هو الجبهة الإسلامية لإنقاذ أزواد (JNIM)، بقيادة إياد أغ غالي، الذي شن هذا الأسبوع هجوماً واسعاً في مالي، استولى خلاله على عدة مدن، وقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا، مهدداً العاصمة باماكو. وقد أتاح هذا الهجوم المفاجئ دعماً غير متوقع: طيارين درون أوكرانيين مدربين.

الدعم الأوكراني للمتمردين الطوارق

منذ عامين على الأقل، تدعم أجهزة الاستخبارات الأوكرانية جبهة تحرير أزواد، وهي دولة انفصالية غير معترف بها للطوارق، في صراعها ضد الحكومة المالية المدعومة من القوات الروسية. هذا الأسبوع، أعلنت الجبهة أنها تعمل «بشراكة مع JNIM» في الدفاع عن الشعب ضد النظام العسكري في باماكو.尽管乌克兰并未直接支持基地组织,但其盟友图阿雷格武装分子——曾在乌克兰学习无人机战术——现在正为基地组织提供空中支援。

سياسة خارجية أم تداعيات غير متوقعة؟

من وجهة نظر أوكرانيا، فإن دعمها لأزواد يحقق أهدافها: إضعاف القوات الروسية في أفريقيا. وقد اتبعت أوكرانيا استراتيجية مماثلة في السودان وسوريا، حيث دعمت قوات معادية لروسيا. في يوليو 2024، نفذت قوات الطوارق المدربة أوكرانياً هجوماً مباغتاً قتل العشرات من الروس، كما أجبرت حامية روسية كاملة على الاستسلام في شمال مالي هذا الأسبوع.

تحذيرات دولية من تداعيات الدعم الأوكراني

على الرغم من أن الدبلوماسيين الفرنسيين وصفوا الهجوم بأنه «دليل على فشل» التدخل الروسي، إلا أن الحكومة الفرنسية حثت مواطنيها على الإخلاء الفوري من مالي، التي وصفتها بأنها «مشهد متقلب للغاية». كما أدانت كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هجمات JNIM وجبهة تحرير أزواد، معتبرين إياها «هجمات إرهابية».

منذ عام 2007، أنفقت الولايات المتحدة مئات الملايين لمحاربة تنظيمي القاعدة وداعش في أفريقيا، لكن القارة شهدت زيادة هائلة في الهجمات بلغت 100,000%. وقد استفاد JNIM بشكل كبير من الفوضى، حيث جند الآلاف من المقاتلين عبر ستة بلدان على الأقل. هذا الأسبوع، أثار الهجوم الأخير مخاوف من سيطرة القاعدة على دولة بأكملها، حيث أفادت تقارير أن جبهة تحرير أزواد وافقت على تطبيق الشريعة الإسلامية كجزء من تحالفها مع JNIM.

دروس من التاريخ: تداعيات دعم الحلفاء غير المتوقعين

تثير هذه الأزمة تساؤلات حول تبعات دعم الحلفاء غير المتوقعين، كما حدث في الثمانينيات عندما دعمت الولايات المتحدة فصائل كمبودية معادية للشيوعية، التي تحالفت بدورها مع نظام سابق.

«إن دعم أوكرانيا للطوارق في مالي قد يكون استراتيجية ناجحة ضد روسيا، لكنه يفتح الباب أمام تهديدات جديدة في أفريقيا.»

المصدر: Reason