أعلنت هيئة حماية البيانات الأيرلندية، يوم الثلاثاء، بدء تحقيق رسمي في شركة ميتا (Meta) بشأن استخدام أنماط خادعة محتملة تهدف إلى توجيه مستخدمي منصاتها بعيداً عن الخلاصات غير الخوارزمية، وذلك في انتهاك محتمل لقانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA).

ويُعد قانون الخدمات الرقمية، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2022، إلزامياً لجميع المنصات الرقمية الكبيرة العاملة في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك فيسبوك وإنستغرام، اللتان تمتلكهما ميتا. ويلزم هذا القانون الشركات بتقديم بدائل للخلاصات الخوارزمية، مما يسمح للمستخدمين باختيار طرق عرض المحتوى بناءً على تسلسل زمني عكسي أو معايير أخرى غير خوارزمية.

ما هي الأنماط الخادعة؟

تشير الأنماط الخادعة إلى تقنيات تصميم واجهة المستخدم التي تهدف إلى التأثير على سلوك المستخدمين بشكل غير عادل أو غير شفاف. وفي هذه الحالة، يُزعم أن ميتا تستخدم هذه الأنماط لتوجيه المستخدمين نحو الخلاصات الخوارزمية، مما يقلل من وضوح الخيارات البديلة المتاحة لهم.

مخاوف بشأن الشفافية والامتثال القانوني

أثار هذا التحقيق تساؤلات حول مدى التزام ميتا بالمتطلبات القانونية، لا سيما فيما يتعلق بتوفير خيارات واضحة وسهلة الوصول للخلاصات غير الخوارزمية. وقد أكدت الهيئة الأيرلندية أن التحقيق سيشمل مراجعة ممارسات ميتا في هذا الصدد، بما في ذلك مدى وضوح الخيارات المقدمة للمستخدمين.

وفي بيان رسمي، قالت الهيئة:

«نحن ملتزمون بضمان أن تلتزم الشركات الكبرى، مثل ميتا، بالقوانين الأوروبية لحماية حقوق المستخدمين وشفافية المنصات».

ردود الفعل المتوقعة من ميتا

لم تصدر شركة ميتا أي تعليق رسمي حتى الآن بشأن هذه المزاعم. ومع ذلك، من المتوقع أن تدافع الشركة عن ممارساتها، مؤكدة أن الخلاصات الخوارزمية توفر تجربة مستخدم محسنة، وفقاً لما ذكرته في مناسبات سابقة.

ويأتي هذا التحقيق في ظل تصاعد الرقابة على ممارسات شركات التكنولوجيا الكبرى في أوروبا، حيث فرضت المفوضية الأوروبية غرامات كبيرة على شركات مثل جوجل وأمازون في قضايا مماثلة تتعلق بانتهاكات قانون الخدمات الرقمية.

التأثير المحتمل على مستخدمي فيسبوك وإنستغرام

إذا ثبتت صحة المزاعم، فقد تضطر ميتا إلى تعديل واجهة مستخدمي منصاتها لتوفير خيارات أكثر وضوحاً للخلاصات غير الخوارزمية. وقد يشمل ذلك تغييرات في تصميم التطبيقات أو تقديم إشعارات واضحة للمستخدمين حول كيفية اختيار نوع الخلاصة التي يرغبون في رؤيتها.

ويُذكر أن قانون الخدمات الرقمية الأوروبي يفرض عقوبات مالية كبيرة على الشركات التي تثبت مخالفتها، بما في ذلك غرامات تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها العالمية.

المصدر: Engadget