أعلنت وزارة التعليم الأمريكية، التابعة لإدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، عن فتح تحقيق رسمي ضد كلية سميث، إحدى كليات النساء التاريخية في الولايات المتحدة، بسبب قبولها الطالبات المتحولات جنسياً.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أن التحقيق سيستند إلى مزاعم بانتهاك قانون Title IX، الذي يحظر التمييز على أساس الجنس، مشيرة إلى أن الكلية تسمح لـ"الذكور البيولوجيين" بالدخول إلى المساحات الحميمة المخصصة للنساء، وهو ما يتعارض مع أحكام القانون.
وأكدت الوزارة أن قانون Title IX يسمح باستثناءات للجامعات ذات الجنس الواحد، لكن هذا الاستثناء يستند إلى الفروق البيولوجية وليس إلى الهوية الجنسية الذاتية. وقالت الوزارة: "إن كلية all-girls (المخصصة للنساء فقط) التي تقبل طلاباً يتصرفون بهوية أنثوية ستفقد وضعها كجامعة ذات جنس واحد بموجب القانون."
تأسست كلية سميث عام 1871 كجامعة تعليمية مخصصة للنساء فقط، لكنها أعلنت منذ عام 2015 عن قبولها الطالبات المتحولات جنسياً، بما في ذلك النساء المتحولات جنسياً وغير الثنائيات الجنس. وتتبع الكلية سياسة قبول "أي طالبة تعرّف نفسها كامرأة، سواء كانت متحوّلة جنسياً أو غير ذلك".
ورداً على مخاوف وزارة التعليم بشأن "المساحات الحميمة"، أوضحت كلية سميث على موقعها الإلكتروني أنها توفر مرافق حمامات منفردة لجميع الأجناس، بالإضافة إلى غرفة خلع ملابس مشتركة للجميع مع مناطق خاصة للاستحمام وتغيير الملابس.
انتقد شانون مينتر، محامي المركز الوطني للحقوق LGBTQ، التحقيق باعتباره تدخلاً حكومياً مفرطاً في شؤون المؤسسات الخاصة. وقال مينتر في تصريح لـCNN: "إذا اختارت كليات النساء، كما تفعل العديد منها، قبول طلاب متحولين جنسياً، فيجب أن يكون هذا خياراً حراً دون خوف من الاضطهاد من قبل الحكومة الفيدرالية."
وأضاف: "تبدو هذه الإدارة مصممة على استئصال أي شكل من أشكال إدماج الأشخاص المتحولين جنسياً من مجتمعاتنا."