خلال جلسة استماعConfirming لمجلس الشيوخ في يناير 2025، لوح وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت ف. كينيدي جونيور بما بدا أنه كيس نيكوتين في فمه، ليحل محل كيس آخر مستهلك كان موضوعاً بين شفته السفلى ولثته. نيكول سافير، الطبيبة الأشعة ومساهمة في قناة فوكس نيوز، والتي أعلن الرئيس دونالد ترامب مؤخراً ترشيحها لمنصب الجراحة العامة، أبدت استيائها الواضح من هذا المشهد.
في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك بوست بعد جلسة الاستماع، كشفت سافير عن موقفها المعارض لتقليل الأضرار الصحية، والذي قد يعكس توجهاتها المستقبلية في هذا المنصب الحيوي. وكتبت:
«بعد عقود من حملات الصحة العامة المكثفة لمكافحة تدخين السجائر، نشهد فوائد ملموسة تتمثل في انخفاض معدلات التدخين والأمراض المرتبطة به. لكن مع صعود الأكياس النيكوتينية، قد نتعرض لخطر تقويض هذا التقدم الكبير في الصحة العامة.»
إلا أن سافير، في موقفها هذا، تجاهلت الحقائق العلمية الأساسية، مما أثار تساؤلات حول مدى دقة معلوماتها وقدرتها على تمثيل قضايا الصحة العامة.
أكياس النيكوتين: بديل أقل ضرراً أم تهديد للصحة العامة؟
أولاً، تجاهلت سافير الفارق الهائل بين المخاطر الصحية التي تشكلها الأكياس النيكوتينية مقارنة بالسجائر التقليدية. فالأكياس لا تحتوي على التبغ ولا تنتج دخاناً، مما يقلل بشكل كبير من تعرض المستخدمين للسموم والمواد المسرطنة الناتجة عن احتراق التبغ.
ثانياً، أهملت دور هذه الأكياس في تقليل الأضرار الصحية، خاصة بالنسبة للمدخنين الذين يبحثون عن بدائل أقل خطورة. وقد اعترفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بهذه الفوائد في الأيام الأخيرة من عهد إدارة بايدن، عندما وافقت على تسويق أكياس النيكوتين «زين» بجرعات مختلفة ونكهات متعددة، بناءً على تقييم يفيد بأن «الفوائد الصحية لهذه المنتجات تفوق المخاطر».
وقال ماثيو فارلي، مدير مكتب العلوم في مركز منتجات التبغ التابع لـ FDA: «البيانات تظهر أن هذه المنتجات تلبي المعايير من خلال تقديم فوائد للمدخنين الذين يتحولون إليها بشكل كامل». وأضاف أن الأكياس تحتوي على «كميات أقل بكثير من المواد الضارة مقارنة بالسجائر»، مما يجعلها «خياراً أقل خطورة للمدخنين».
سافير تتجاهل الأدلة العلمية وتتهم الشركات بالتسويق المضلل
لم تقتصر انتقادات سافير على إنكار الفوائد الصحية للأكياس النيكوتينية فحسب، بل اتهمت الشركات باستخدام «حيل تسويقية» تستهدف الشباب الأمريكي. وكتبت: «يتم الترويج لهذه المنتجات بوصفها خالية من التبغ والدخان وعديمة الرائحة، وهو ما يجعلها أكثر جاذبية من دخان السجائر المليء بالمسرطنات».
إلا أن سافير تجاهلت حقيقة أن الأكياس النيكوتينية هي بالفعل «بديل أقل ضرراً للسجائر»، كما اعترف به FDA. فهي خالية من التبغ، ولا تنتج دخاناً، ولا تنطوي على أي من السموم الناتجة عن احتراق التبغ. ورغم ذلك، وصفت سافير هذه المزايا بأنها مجرد «حيلة تسويقية» أو «ذريعة» لا أساس لها من الصحة.
وأضافت سافير في مقالها: «أذنت FDA باستخدام أكياس النيكوتين مثل زين كمساعد على الإقلاع عن التدخين، مما منحها سمعة كبديل أقل ضرراً. لكن...