شهدت ولاية لويزيانا يومين حافلين بالأحداث القانونية. ففي يوم الأربعاء، أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قرارها في قضية كاليس، تلتها في اليوم التالي إعلان الحاكم تعليق الانتخابات التمهيدية القادمة لإعادة تقسيم الدوائر التشريعية. كما توجد دعاوى قضائية أخرى أمام المحكمة العليا بشأن إصدار الحكم في قضية كاليس، فضلاً عن رفع دعوى جديدة لمنع إلغاء الانتخابات.

وفي تطور جديد، منعت دائرة الاستئناف الخامسة الأمريكية اليوم إصدار قرار مؤقت في قضية لويزيانا الرامية إلى الطعن في الموافقة على ميفبريستون عبر الإنترنت لعام 2023. ورغم أن القضية بدت منتهية بعد قرار تحالف الطب الهيبوقراطي ضد ميفا، إلا أن الدائرة الخامسة أظهرت استمراريتها في متابعة القضية عن كثب.

وقد نشر القاضي كايل دنكان مقدمة رأيه في القرار، مشيرًا إلى أن المحكمة العليا في قضية دوبيس ضد منظمة صحة المرأة في جاكسون (2022) أعادت تنظيم الإجهاض إلى الولايات الأمريكية. وردًا على ذلك، وجهت إدارة بايدن الوكالات الفيدرالية إلى «تعزيز الوصول إلى الإجهاض الدوائي». وفي العام التالي، غيرت إدارة الغذاء والدواء (FDA) إرشاداتها المتعلقة بدواء ميفبريستون، مما سمح بوصفه عبر الإنترنت وصرفه عبر البريد دون الحاجة إلى زيارة طبية.

في عام 2025، رفعت لويزيانا دعوى قضائية ضد FDA بموجب قانون الإجراءات الإدارية (APA)، مدعية أن justifications FDA لصرف ميفبريستون عن بعد تستند إلى بيانات flawed أو غير موجودة. كما وثقت الولاية حدوث حالات إجهاض غير قانونية وارتفاع تكاليف Medicaid بسبب الآثار الجانبية للدواء. وطالبت لويزيانا بوقف القرار أثناء نظر الدعوى، لكن FDA اعترفت بفشلها في دراسة سلامة صرف الدواء عن بعد بشكل كافٍ، مع عدم تحديد موعد لانتهاء مراجعتها.

وافقت المحكمة الابتدائية على أن لويزيانا من المرجح أن تفوز في دعواها وأنها تتعرض لأضرار لا يمكن جبرها، لكنها رفضت وقف القرار بناءً على التوازن بين المصالح العامة. وبعد استئناف لويزيانا، منعت دائرة الاستئناف الخامسة FDA من تطبيق القرار مؤقتًا، مما يتطلب تقييمًا شخصيًا قبل صرف ميفبريستون. ورغم أن هذا القرار لا يمنع بيع الدواء، إلا أنه يعيد تنظيم وصول المرضى إليه.

ويأتي هذا القرار في ظل زيادة عدد حالات الإجهاض في الولايات المتحدة بعد قرار دوبيس، حيث يرسل الأطباء في الولايات الليبرالية الدواء إلى ولايات محافظة مثل لويزيانا وتكساس، مستفيدين من قوانين الحماية المحلية. إلا أن المتطلبات الجديدة ستحد من هذه الممارسة.

المصدر: Reason