واشنطن - أعلنت القوات الجوية الأمريكية، يوم الاثنين، تمديد خدمة طائرات إيه-10 وارثوغ الهجومية، المعروفة أيضاً باسم "الخنزير الطائر"، حتى عام 2030 على الأقل. وجاء هذا القرار بعد مناقشات مع وزارة الدفاع الأمريكية، بهدف الحفاظ على القدرات القتالية أثناء زيادة إنتاج الطائرات المقاتلة الجديدة.
وأوضح تروي مينك، وزير القوات الجوية الأمريكية، في منشور على منصة إكس (تويتر سابقاً): "بالتنسيق مع وزير الدفاع، سنمدد منصة إيه-10 وارثوغ حتى عام 2030. هذا القرار يحافظ على القوة القتالية بينما تعمل القاعدة الصناعية الدفاعية على زيادة إنتاج الطائرات المقاتلة".
"في التنسيق مع وزير الدفاع، سنمدد منصة إيه-10 وارثوغ حتى عام 2030. هذا القرار يحافظ على القوة القتالية بينما تعمل القاعدة الصناعية الدفاعية على زيادة إنتاج الطائرات المقاتلة".
— مكتب وزير القوات الجوية الأمريكية (@SecAFOfficial) 20 أبريل 2026
تأجيل التقاعد للمرة الثانية
كان من المقرر في الأصل تقاعد جميع طائرات إيه-10 بحلول العام المالي 2026، لكن الضغوط التشغيلية وغياب بديل مناسب أجبر القوات الجوية على تأجيل القرار. ووفقاً للخطة الجديدة، سيتم تمديد خدمة أسرابين حتى عام 2030، بينما سيبقى سرب ثالث في الخدمة حتى عام 2029.
وسيكون أسراب قاعدة مودي الجوية في جورجيا في الخدمة الفعلية، بينما سيبقى السرب في قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري ضمن الاحتياطيات. وأشارت القوات الجوية إلى أن هذا القرار ليس استمرارية كاملة للبرنامج، بل هو تمديد جزئي فقط، مع وجود تاريخ نهائي محدد لتقاعد الطائرة، قد يتم تأجيله مرة أخرى في المستقبل.
أسباب التمديد: الكفاءة في العمليات القتالية
لم تعلن القوات الجوية عن الأسباب الرسمية لقرار التمديد، لكن يبدو أن أداء الطائرة في عملية "إيبك فيوري" لعب دوراً رئيسياً في هذا القرار. فعلى الرغم من سرعة تحليقها المنخفضة وارتفاعها المنخفض، مما يجعلها عرضة للنيران الأرضية (كما حدث في فقدان طائرة خلال مهمة إنقاذ في أبريل/نيسان)، إلا أن قدراتها الفريدة في مهام الهجوم الأرضي المتنقلة تجعلها خياراً مثالياً لمطاردة الأهداف البطيئة مثل المركبات البرية أو البحرية، والتي قد تتجاوزها الطائرات الأسرع.
كما تمارس الكونغرس الأمريكي ضغوطاً للحفاظ على البرنامج، حيث ينص قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) على ضرورة وجود 103 طائرات إيه-10 عاملة على الأقل.
مستقبل الطائرة: بين التأجيل والتقاعد النهائي
على الرغم من هذا التمديد، لا يزال مستقبل الطائرة غير مؤكد بعد عام 2030. ومع استمرار القوات الجوية في تقييم البدائل المحتملة، قد يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن تقاعد إيه-10 في السنوات القادمة، خاصة مع تسارع وتيرة تطوير الطائرات المقاتلة الجديدة.