تسعى مجموعة من النواب الجمهوريين في مجلس النواب الأمريكي ومجلس الشيوخ إلى تمرير قوانين جديدة تهدف إلى حماية شركات النفط الكبرى من المسائلة القانونية عن دورها في أزمة المناخ، مما أثار قلق نشطاء البيئة والخبراء القانونيين.

ويأتي هذا في إطار مشروعين تشريعيين جديدين يقودهما النائبة هارييت هاجيمان (عن الحزب الجمهوري عن ولاية وايومنغ) والسيناتور تيد كروز (عن الحزب الجمهوري عن ولاية تكساس). وتقترح هذه القوانين منح شركات النفط والغاز مناعة قانونية واسعة ضد السياسات والدعاوى القضائية الرامية إلى مساءلة القطاع عن الأضرار الناجمة عن انبعاثاته.

ويطلق على مشروع القانون اسم قانون وقف الابتزاز المناخي لعام 2026، والذي يهدف إلى حماية القطاع من المسائلة القانونية، وهو يشبه قانونًا صدر عام 2005 منع الدعاوى القضائية ضد صناعة الأسلحة بشأن العنف المسلح.

وفي بيان صادر عن مكتب هاجيمان، وصفت هذه التشريعات بأنها «حملات قانونية يسارية تهدف إلى معاقبة أنشطة قانونية»، في إشارة إلى موجة الدعاوى القضائية التي رفعتها أكثر من 70 حكومة محلية وحكومية ضد شركات النفط بزعم خدعتها العامة بشأن مخاطر منتجاتها.

وفي السنوات الأخيرة، أقرت ولايات مثل نيويورك وفيرمونت قوانين «صندوق المناخ الفائق» التي تلزم أكبر الملوثين بدفع تكاليف الأضرار الناجمة عن انبعاثاتهم السابقة، بينما تنظر ولايات أخرى في تبني سياسات مماثلة.

وإذا تم تمرير هذه التشريعات الفيدرالية، فإنها ستؤدي إلى:

  • إلغاء الدعاوى القضائية المتعلقة بالمناخ التي لم يتم البت فيها بعد.
  • إلغاء جميع قوانين «صندوق المناخ الفائق» المعمول بها.
  • منع أي محاولات مستقبلية لفرض مثل هذه القوانين.

وتعتبر هذه المقترحات محاولة لتقويض الأسس القانونية التي تقوم عليها إجراءات مساءلة المناخ، حسبما أفادت دلتا ميرنر، عالمة رائدة في مركز العلوم للدعوى القضائية المناخية التابع لمجموعة اتحاد العلماء المهتمين.

وأشارت ميرنر إلى أن هاجيمان زعمت في بيان لها أن مشروع قانونها سيعزز «السلطة الحصرية للحكومة الفيدرالية» في تنظيم انبعاثات الغازات الدفيئة، وهو ما ينفيه الخبراء القانونيون. وأضافت أن اللغة المستخدمة في القانون تهدف إلى «حرمان الحكومات المحلية من القدرة على البت في الأضرار المحلية».

ومن جانبها، يحاول مشروع قانون كروز تقويض دراسات «نسب المناخ»، وهي تحليلات علمية تحدد مدى تأثير أزمة المناخ على احتمالية أو شدة ظواهر الطقس المتطرفة، والتي تعتمد عليها بعض الدعاوى القضائية المناخية.

«إن محاولة إلغاء العلم بهذه الطريقة أمر مقلق للغاية».
— دلتا ميرنر، اتحاد العلماء المهتمين

هذا وقد اعتبرت رابطة البترول الأمريكية، أكبر لوبي للنفط في الولايات المتحدة، منع «الدعاوى القضائية المناخية المزعومة» أولوية رئيسية هذا العام. وفي وقت سابق، طلب 16 مدعيًا عامًا جمهوريًا من وزارة العدل الأمريكية توفير «درع قانوني» لشركات النفط. كما ضغطت الرابطة وشركة كونوكو فيليبس على الكونجرس العام الماضي بشأن مسودة تشريعات تهدف إلى الحد من المسائلة القانونية المتعلقة بالمناخ.

وقالت كاسيدي دي باولا، من مجموعة اجعل الملوثين يدفعون الداعمة لفرض ضرائب على الملوثين، «إن الصناعة تدرك ضعفها القانوني، فهي ليست واثقة تمامًا من قدرتها على الفوز في الدعاوى القضائية بناءً على مزاياها». وأضافت: «إن الحصانة القانونية هي ما تسعى إليه الصناعة بوضوح، ونحن في فترة يتولى فيها الجمهوريون السيطرة الكاملة على الكونجرس، مما قد يدفعهم إلى استغلال هذه الفرصة لتحقيق أهدافهم».

المصدر: Mother Jones