انتهاء عقود خيارات البيتكوين بقيمة 8 مليارات دولار في ظل ظروف غير مسبوقة

يتجه البيتكوين نحو واحدة من أكبر عمليات انتهاء عقود الخيارات في عام 2024، في ظل ظروف اقتصادية وسياسية متقلبة. وفقًا لبيانات CoinGlass، تبلغ القيمة الإجمالية للعقود المنتهية 8.07 مليارات دولار، موزعة بين 56,300 عقد شراء (كول) و49,540 عقد بيع (بوت).

توقيت حساس قبل اجتماع الفيدرالي الأمريكي

تأتي هذه العملية في وقت حرج، قبل ثلاثة أيام من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 28-29 أبريل، وقبل أربعة أيام من صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الأول، وبيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر مارس. هذا الجدول الزمني Dense Macroeconomic Data يجعل السوق عرضة لتقلبات حادة.

في ظل هذه الظروف، حذر مسؤولون في الفيدرالي الأمريكي خلال الأسبوع الماضي من أن ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية قد يحافظ على معدلات الاقتراض مرتفعة لفترة أطول مما يتوقعه السوق. وقال رئيس بنك سانت لويس الفيدرالي، ألبيرتو موساليم، الأسبوع الماضي:

«من المرجح أن يحافظ صدمة النفط على معدلات التضخم الأساسية عند 3% حتى نهاية العام، وهو ما يتجاوز هدف الفيدرالي البالغ 2%».

ضغوط هبوطية محتملة على سعر البيتكوين

على منصة Deribit، التي تستحوذ على 31 مليار دولار من العقود المفتوحة، يتركز معظم عقود الشراء عند مستوى 75,000 دولار، بينما يبلغ الحد الأقصى للألم (Max Pain) حوالي 71,500 إلى 72,000 دولار، أي أقل من السعر الحالي للبيتكوين بحوالي 3,000 إلى 4,000 دولار. الحد الأقصى للألم هو السعر الذي ينتهي عنده أكبر عدد من العقود دون قيمة، مما يضر بحاملي العقود ويصب في مصلحة البائعين، مثل المؤسسات الكبرى وصنّاع السوق.

الحرب في الشرق الأوسط تهدد استقرار النفط والبيتكوين

منذ أواخر فبراير، أدت الضربات الأمريكية والإسرائيلية المشتركة على إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من الإمدادات النفطية العالمية. هذا أدى إلى ارتفاع سعر برنت فوق 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ سنوات. ومع ذلك، تراجعت الأسعار مؤقتًا بعد إعلان إيران إعادة فتح المضيق في 17 أبريل، حيث انخفض برنت إلى حوالي 89 دولارًا، وارتفع البيتكوين إلى نطاق 77,000 إلى 78,000 دولار.

لكن هذا الهدوء لم يستمر طويلاً. ففي يوم الأحد، استولت الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية متجهة إلى المضيق، مما أفسد أي تقدم دبلوماسي تحقق الأسبوع الماضي. وافتتح البيتكوين يوم الاثنين بانخفاض قدره 2.5%. ولا تزال حركة السفن في المضيق أقل من 5% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، حيث تتجنب شركات الشحن الرئيسية المرور عبره بسبب عدم توفر تأمينات كافية، بينما تظل السفن الحربية نشطة في المنطقة.

مخاطر متزايدة على البيتكوين قبل قرارات الفيدرالي

كل هذه العوامل تجعل قرارات الفيدرالي الأمريكي في الأسابيع المقبلة ذات أهمية قصوى للبيتكوين. فمع استمرار الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، يزداد احتمال بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية (3.50% إلى 3.75%) لفترة أطول مما يتوقعه السوق.

ويقول المحللون إن هذه الظروف تجعل السوق عرضة لمزيد من التقلبات، خاصة مع اقتراب انتهاء عقود الخيارات الكبرى. فإذا انخفض سعر البيتكوين إلى مستوى الحد الأقصى للألم، فقد يتعرض حاملي العقود لخسائر كبيرة، بينما يستفيد البائعون.

المصدر: CryptoSlate