ترامب ينسحب من ترشيح ميانز ويعلن عن بديلها

في سلسلة من المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي يوم الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب ترشيح الطبيبة كيسي ميانز لمنصب الجراح العام، بعد أن تعثرت ترشيحتها في مجلس الشيوخ الأمريكي.

كما انتقد ترامب السناتور بيل كاسيدي (عن الحزب الجمهوري، لويزيانا) بسبب اعتراضه على ترشيح ميانز، قبل أن يعلن عن ترشيح بديل: الطبيبة نيكول سافير، أخصائية الأشعة للثدي في مركز ميموريال سلون كيترينج للسرطان، ومذيعة في قناة فوكس نيوز، ومؤسسة شركة للمكملات العشبية.

خلفية ترشيح ميانز وانسحاب ترامب عنه

تأتي هذه الخطوة بعد أن تعثرت ترشيح ميانز في مجلس الشيوخ منذ فبراير الماضي، عندما عقدت لجنة الصحة والتعليم والعمل والمعاشات (HELP) التابعة لمجلس الشيوخ جلسة استماع لتأكيد ترشيحها، والتي يرأسها كاسيدي.

أظهرت التحقيقات أن العديد من أعضاء الحزب الجمهوري، بمن فيهم كاسيدي، لديهم تحفظات كبيرة بشأن ترشيح ميانز، خاصة فيما يتعلق بآرائها حول التطعيمات ومؤهلاتها الطبية.

الانتقادات الموجهة لميانز

تركزت المخاوف حول موقف ميانز من التطعيمات، حيث لم تتمكن من تقديم توصيات واضحة بشأنها خلال جلسة الاستماع، كما تجنبت الإجابة بشكل مباشر حول دورها في تعزيز التطعيمات المنقذة للحياة.

علاوة على ذلك، أثارت مؤهلاتها الطبية شكوكًا كبيرة، إذ أنها حصلت على درجة طبية لكنها لم تكمل فترة الإقامة الطبية، ولا تمتلك رخصة طبية نشطة. وهذا يعني أنه إذا تم تأكيد ترشيحها، فإنها ستتولى منصب الجراح العام دون القدرة على ممارسة الطب.

الاختيار الجديد: نيكول سافير

في المقابل، أعلن ترامب عن ترشيح سافير، التي تتمتع بخبرة طبية في مجال الأشعة، كما أنها تعمل كمذيعة في قناة فوكس نيوز، حيث تروج لبعض الآراء التي تتعارض مع التطعيمات.

وتأتي هذه الخطوة في ظل الجدل المستمر حول دور وسائل الإعلام في تشكيل السياسات الصحية، خاصة بعد أن أصبحت قنوات مثل فوكس نيوز منصة رئيسية لنشر بعض الآراء الطبية المثيرة للجدل.

ردود الفعل على الترشيح الجديد

لم يلق ترشيح سافير ترحيبًا واسعًا من قبل الخبراء الطبيين، الذين أشاروا إلى غياب الخبرة الإدارية اللازمة لمنصب الجراح العام، فضلًا عن آرائها المثيرة للجدل حول التطعيمات.

من جانبها، لم تعلق سافير بعد على الترشيح، لكن من المتوقع أن تواجه جلسات استماع صعبة في مجلس الشيوخ، خاصة مع وجود أغلبية ديمقراطية في اللجنة المسؤولة عن الموافقة على الترشيح.

الآثار المحتملة على السياسة الصحية الأمريكية

إذا تم تأكيد ترشيح سافير، فإنها ستنضم إلى قائمة المسؤولين الذين يؤثرون في السياسات الصحية بناءً على آرائهم الشخصية، بدلاً من الاعتماد على الأدلة العلمية، مما قد يثير مخاوف بشأن سلامة وفعالية البرامج الصحية العامة.

ويأتي هذا الترشيح في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة ارتفاعًا في حالات بعض الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، مما يزيد من أهمية دور الجراح العام في تعزيز التطعيمات.

المصدر: Ars Technica