أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، عن نيته رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات القادمة من دول الاتحاد الأوروبي إلى 25% اعتبارًا من الأسبوع المقبل. وأشار ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الاتحاد الأوروبي «غير ملتزم بالاتفاق التجاري المتفق عليه بالكامل»، دون تقديم تفاصيل إضافية حول أسباب هذا القرار.

وكان ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قد اتفقا على هذا الاتفاق التجاري في يوليو/تموز من العام الماضي، والذي حدد سقفًا للرسوم الجمركية بنسبة 15% على معظم السلع. إلا أن المحكمة العليا الأمريكية قضت هذا العام بعدم دستورية السلطة القانونية التي استخدمها ترامب لفرض هذه الرسوم، مما دفع إدارته إلى البحث عن بدائل قانونية.

وفي ظل هذه الظروف، فرضت إدارة ترامب بالفعل ضريبة بنسبة 10% على السيارات الأوروبية، بينما تقوم بتحقيقات حول الاختلالات التجارية وقضايا الأمن القومي لفرض رسوم إضافية لتعويض الخسائر المتوقعة. يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا شديدة بسبب الحرب في إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي بعد إغلاق مضيق هرمز الحيوي إثر الضربات التي شنها كل من الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير/شباط.

كما يواجه ترامب ضغوطًا سياسية داخل الولايات المتحدة قبيل الانتخابات النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني، بسبب ارتفاع مستويات التضخم. فقد وعد ترامب، الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري، خلال حملته الانتخابية الأخيرة بأنه قادر على خفض الأسعار التي ارتفعت بعد استجابة الحكومة لجائحة فيروس كورونا. إلا أن ارتفاع تكاليف الطاقة أدى إلى وصول التضخم السنوي إلى 3.3% في مارس/آذار، وهو أعلى من المستوى الذي ورثه ترامب عند عودته إلى البيت الأبيض.

وأظهرت أحدث استطلاعات الرأي، التي أجراها مركز Associated Press-NORC، أن 30% فقط من البالغين الأمريكيين راضون عن إدارة ترامب للاقتصاد.

وكان كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد أكدا التزامهما بالحفاظ على الإطار التجاري المعروف باسم «اتفاق تورنبيري»، والذي سمي على اسم ملعب غولف تابع لترامب في اسكتلندا. إلا أن مستقبل هذا الاتفاق أصبح موضع شك بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية بعدم دستورية السلطة الرئاسية في إعلان حالات الطوارئ الاقتصادية وفرض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من دول الاتحاد الأوروبي وغيرها.

وتخشى الإدارة الأمريكية أن تؤدي الرسوم البديلة التي تستكشفها إلى انتهاك الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، على الرغم من تأكيد المفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي ماروش شيفكوفيتش، الأسبوع الماضي، أن العلاقات بين الجانبين قد تحسنت خلال العام الماضي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أشار إلى أن هذا الاتفاق التجاري من المتوقع أن يوفر لمصنعي السيارات الأوروبيين ما بين 500 إلى 600 مليون يورو (585 إلى 700 مليون دولار) شهريًا. ويقدر حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من السلع والخدمات بنحو 1.7 تريليون يورو (2 تريليون دولار) في عام 2024، بمتوسط 4.6 مليار يورو (5.4 مليار دولار) يوميًا، وفقًا لإحصائيات وكالة Eurostat الأوروبية.

وفي فبراير/شباط الماضي، قالت المفوضية الأوروبية: «الاتفاق هو اتفاق»، وذلك بعد قرار المحكمة العليا الأمريكية.

المصدر: Fast Company