دعوى قضائية ضد ترامب بسبب مذكرة مثيرة للجدل
رفعت منظمتان راصدتان، هما Citizens for Responsibility and Ethics in Washington و Freedom of the Press Foundation، دعوى قضائية ضد الرئيس السابق دونالد ترامب بسبب مذكرة داخلية صدرت عن البيت الأبيض.
المذكرة، التي تم تداولها يوم الجمعة الماضي، تسمح بمسح الرسائل النصية بين المسؤولين الحكوميين، على الرغم من وجود قانون يحظر مثل هذه الممارسات. كما تخفف المذكرة من القيود المفروضة على رسائل البريد الإلكتروني الشخصية وسجلات حفظ الوثائق العامة.
مضمون المذكرة القانونية
تنص المذكرة على أن الرسائل النصية بين المسؤولين لا تحتاج إلى الحفظ إلا إذا كانت "السجل الوحيد لاتخاذ القرارات الرسمية". هذا الأمر يتناقض مع قانون سجلات الرئاسة، الذي تم سنه بعد فضيحة ووترغيت، والذي يفرض حفظ جميع السجلات الرسمية دون استثناء.
ردود الفعل على المذكرة
لورين هاربر، من Freedom of the Press Foundation، قالت لصحيفة The New York Times إن هذه الرسائل النصية تسجل الأعمال اليومية لأعلى مكتب في البلاد، وربما في العالم، وإن المذكرة "تشرع" فكرة أن ترامب وحكومته يمكنهم تحديد ما يدخل في السجل التاريخي الأمريكي.
سياق الدعوى القضائية
جاءت هذه الدعوى بعد أيام من مطالبة وزارة العدل بخصوص دستورية قانون سجلات الرئاسة، والذي تم اعتماده بعد فضيحة ووترغيت. كما تأتي في ظل اتهامات سابقة لترامب بخرق القوانين الفيدرالية المتعلقة بحفظ السجلات، بما في ذلك إتلافه لوثائق رسمية ووضعه وثائق سرية في منزله في فلوريدا بعد خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2020.
تاريخ من تجاهل القوانين
لم يكن هذا السلوك جديدًا في إدارة ترامب. فقد تم اتهامه جنائيًا بتهم تتعلق بإتلاف الوثائق الرسمية وأخذ وثائق سرية خارج البيت الأبيض. كما تم تسجيل حالات عديدة لتجاهل ترامب للقوانين المتعلقة بحفظ السجلات، مما أثار جدلًا واسعًا حول مدى التزامه بالقوانين الفيدرالية.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تستمر الدعوى القضائية في المحكمة، حيث ستنظر في مدى قانونية المذكرة ومدى التزام ترامب بالقوانين الفيدرالية المتعلقة بحفظ السجلات. كما قد تفتح هذه الدعوى الباب أمام تحقيقات أوسع حول ممارسات إدارة ترامب في حفظ السجلات الرسمية.