تحول كبير في موقف الديمقراطيين تجاه إسرائيل
أظهر الديمقراطيون في الولايات المتحدة تحركاً غير مسبوق ضد إسرائيل، حيث صوّت 40 من أصل 47 سيناتوراً ديمقراطياً يوم الأربعاء، ضد صفقة عسكرية مع إسرائيل. هذا التصويت، الذي لاقى دعماً واسعاً، يعد مؤشراً قوياً على تغير في سياسة الحزب الديمقراطي تجاه الدولة العبرية.
تأييد واسع لمعارضة الصفقة العسكرية
أعرب السيناتور بيرني ساندرز (عن الحزب الديمقراطي، فيرمونت) عن معارضته لصفقة بيع عسكري لإسرائيل، وحظي بموافقة 40 سيناتوراً ديمقراطياً من أصل 47. هذا التصويت يتجاوز بكثير أي معارضة سابقة مماثلة، مما يعكس تحولاً كبيراً في موقف الحزب.
أعرب مارك رود، من مجلة Jewish Insider، عن صدمة بعض الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل من هذا التحول، قائلاً:
«إن هذا الأمر صادم ومخيِّب للآمال للديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل، الذين كانوا يعتمدون على دعم ثنائي الحزب».
انتخاب مرشحة مؤيدة لفلسطين في نيوجيرسي
في الانتخابات الخاصة لمقعد في مجلس النواب عن الدائرة الحادية عشرة في نيوجيرسي، فازت أناليليا ميخيا، المرشحة التي عارضت بشدة سياسات إسرائيل. ورغم فوزها الواضح، إلا أن مناطق يهودية تاريخية مثل ليفينغستون وميلبورن صوتت ضدها بأغلبية كبيرة، وهو أمر نادر في عام انتخابي ديمقراطي قوي.
أشار أحد العاملين في الحزب الديمقراطي، الذي شارك طويلاً في قضايا Jewish causes، قائلاً:
«إنه لأمر مقلق للديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل، الذين كانوا يعتمدون على دعم ثنائي الحزب، والذي بدأ يتآكل».
تغير في رأي الناخبين الديمقراطيين
أظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث، أجري الشهر الماضي، أن 80% من الناخبين الديمقراطيين أو من يميلون للديمقراطية ينظرون إلى إسرائيل بشكل سلبي. هذا التحول الكبير يعود جزئياً إلى الدمار الذي أحدثته إسرائيل في غزة رداً على هجمات السابع من أكتوبر 2023، بالإضافة إلى الحرب التي شنتها إسرائيل وإيران هذا العام.
في عام 2022، كان 53% من الناخبين الديمقراطيين ينظرون إلى إسرائيل بشكل سلبي، مما يوضح مدى التغير في الرأي العام خلال عامين فقط.
ديمقراطيون في الولايات المتأرجحة يتخذون موقفاً ضد إسرائيل
لم يقتصر هذا التحول على الولايات ذات التوجهات الليبرالية، بل شمل أيضاً ديمقراطيين من الولايات المتأرجحة الذين يُحتمل أن يكون لهم طموحات رئاسية، مثل مارك كيلي وروبين غاليغو من أريزونا، وجون أوسوف من جورجيا، وإليسا سلوتكين من ميشيغان. جميعهم صوتوا ضد الصفقة العسكرية.
مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية
على الرغم من هذا التحول الواضح بين الناخبين، إلا أن قادة الحزب الديمقراطي ومؤسساته الرئيسية، مثل اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) وقادة مجلسي النواب والشيوخ، لم يتغير موقفهم بعد بشكل كبير. على سبيل المثال، صوّت زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، لصالح الموافقة على بيع الأسلحة لإسرائيل يوم الأربعاء، رغم أنه انتقد الحرب في إيران وسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
لا يزال من غير الواضح إلى أي مدى سيستمر هذا التحول، أو ما إذا كان سيؤدي إلى تغيير جذري في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في المستقبل.
الخلاصة: هل تفقد إسرائيل دعم الحزب الديمقراطي؟
من الواضح أن الدعم التقليدي غير المشروط لإسرائيل في الحزب الديمقراطي آخذ في التآكل. مع تزايد المعارضة بين الناخبين الديمقراطيين، يتجه الحزب نحو موقف أكثر انتقاداً لإسرائيل. ومع ذلك، لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كان هذا التحول سيؤدي إلى تغيير جذري في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، أم أنه مجرد تصحيح مؤقت.