في مارس/آذار من عام 2005، لم يستطع أحد التوقف عن الحديث عن سلسلة مطاعم وينديز. لم يكن الأمر يتعلق بجودة الطعام، بل بوعاء الشلي الذي زعمت امرأة العثور على إصبع مقطوع بداخله. وبعد أن ثبت أن الادعاء كان زائفًا، نسي معظم الناس الحادثة، باستثناء الكاتب ستيفن هيلستاد ومخرج الفيلم المشارك إيد بندا.
قام الثنائي بتحويل الحدث الحقيقي إلى كوميديا سوداء بعنوان "تشيلي فينغر"، مستفيدين من نجوم كبار مثل جودي جرير وبراين كرانستون وجون غودمان. الفيلم يتناول قصة امرأة تدعى جيسيكا ليبكي (جرير) التي ترفع دعوى قضائية ضد سلسلة مطاعم بليك جونيور بعد زعمها العثور على إصبع في وجبتها. وتتصاعد الأحداث لتصبح كوميديا سوداء حول العلاقات الأسرية والحياة بعد مغادرة الأبناء المنزل.
من خبر مزيف إلى فيلم كوميدي
قال هيلستاد خلال عرض الفيلم الأول في مهرجان SXSW:
«نعرف جميعًا أنه لا يجب العبث بحساب وينديز على تويتر، لكننا نفعل ذلك بدافع الحب».
يتابع الفيلم حياة جيسيكا بعد مغادرة أبنائها المنزل، مستكشفًا مشاعرها وتحدياتها الجديدة. وقال بندا:
«أردنا استكشاف تلك اللحظات الفارقة عندما يصبح المنزل فارغًا فجأة. كيف يشعر الفرد عندما تنتقل العائلة من ثلاثة أو أربعة أفراد إلى اثنين فقط؟».
تأثير فيلم "ليدي بيرد" على تشيلي فينغر
أشار بندا إلى أن فيلم "ليدي بيرد" كان له تأثير كبير على تطوير سيناريو "تشيلي فينغر". وقال:
«استمتعنا كثيرًا بالطريقة التي عالجت بها غريتا جيرويغ العلاقة بين الأم وابنتها عند مغادرة الأخيرة المنزل. أردنا أن نأخذ هذا المفهوم ونضيف إليه عنصرًا كوميديًا أسود».
وأضاف:
«كان من الممتع لنا أن نتخيل كيف كان يمكن أن يكون الفيلم لو استمر مع تراسي ليتس ولوري ميتكالف».
جودي جرير: من مناصرة لحقوق النساء إلى بطل الفيلم
قالت جودي جرير، التي تلعب دور جيسيكا ليبكي، إنها فوجئت بعمق الشخصية النسائية التي كتبها الرجلان. وقالت ضاحكة:
«من المضحك أن هذين الرجلين في الثلاثينيات من العمر قدما شخصية امرأة تمر بأزمة منتصف العمر بعد مغادرة أبنائها المنزل. كنت دائمًا أقول إننا بحاجة إلى دعم أصوات النساء، ثم أسألهم: لماذا كتبتم شخصية نسائية رائعة إلى هذا الحد؟».
وتابعت:
«أتذكر جيدًا تلك الفترة عندما غادرت أبنائي المنزل، وكيف تغيرت حياتي تمامًا».