تقرير يكشف فشل مكتب الحقوق المدنية في وزارة التعليم الأمريكية

أصدر السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز (عن الحزب الديمقراطي، عن ولاية فيرمونت) تقريرًا يكشف عن فشل كبير في مكتب الحقوق المدنية بوزارة التعليم الأمريكية في حماية حقوق الطلاب. وأشار التقرير إلى عدم وجود أي اتفاقيات تسوية في عام 2025 بشأن قضايا مثل التحرش الجنسي، العنف الجنسي، الفصل القسري، العقوبات التمييزية، التحرش العنصري، أو التمييز في العقوبات المدرسية.

ووفقًا للتقرير، لم يتم التوصل إلا إلى 1% فقط من اتفاقيات التسوية من بين جميع الشكاوى المقدمة إلى مكتب الحقوق المدنية. كما أشار ساندرز إلى أن المكتب قد تعرض لـ"تدمير شبه كامل"، حيث تم تسريح ما يقرب من نصف موظفيه في مارس 2025. ويعد عام 2025 هو العام الذي شهد أقل عدد من اتفاقيات التسوية في غضون 12 عامًا.

عندما يحرم طفل ذو إعاقة من التعليم الذي يستحقه، وعندما يواجه طالب التحرش العنصري أو الجنسي، يلجأ إلى مكتب الحقوق المدنية للحصول على المساعدة. ومع ذلك، دمر هذا المكتب تحت إدارة ترامب، مما ترك عشرات الآلاف من الطلاب الذين يتعرضون للتمييز بدون أي سبيل قانوني. هذا أمر غير مقبول على الإطلاق.

— السيناتور بيرني ساندرز

إهمال قضايا الإعاقة يثير القلق

أكد التقرير أن مكتب الحقوق المدنية لم يحقق أي تقدم في قضايا الفصل القسري والعقوبات التمييزية المتعلقة بالإعاقة، مع وجود 172 قضية معلقة. كما تم التوصل إلى اتفاق تسوية واحد فقط في قضايا التحرش ضد الطلاب ذوي الإعاقة، بينما لا يزال هناك 595 قضية معلقة. أما فيما يتعلق بحق الطلاب ذوي الإعاقة في الحصول على التعليم المناسب، فهناك 1,887 قضية معلقة و40 اتفاق تسوية فقط.

وأشارت كات نياس، الرئيس التنفيذي لمنظمة "ذا آرك"، إلى أن "هذا التقرير يوضح أن إنفاذ الحقوق المدنية الفيدرالية في مجال التعليم، وهو الأداة الأساسية التي предоставتها الكونغرس لمكافحة التمييز ضد الإعاقة، يتم حرمان الطلاب ذوي الإعاقة منها."

توصيات بزيادة الموارد البشرية

أوصت تقارير سابقة، بما في ذلك تقرير صادر عن مكتب المحاسبة الحكومي في يناير 2026، بضرورة زيادة الموارد البشرية في مكتب الحقوق المدنية. فقد تبين أن 90% من القضايا التي تم تقديمها بين مارس وسبتمبر 2025 تم رفضها فورًا.

وفي فبراير 2025، كشفت تقارير صحفية أن موظفي المكتب تلقوا تعليمات بمواصلة التحقيق في قضايا الإعاقة وتجاهل قضايا التحرش الجنسي والعنصرية. ومع ذلك، فإن تجاهل قضايا العنصرية في قضايا التمييز ضد الإعاقة قد يؤدي إلى تفاقم الظلم، خاصة في حالات مثل الفصل القسري للطالب الأسود ذو الإعاقة مقارنة بالطالب الأبيض ذو الإعاقة.

المدارس لا تزال عرضة للمساءلة القضائية

على الرغم من فشل مكتب الحقوق المدنية، لا يزال بإمكان الأفراد وأسرهم رفع دعاوى قضائية ضد المدارس في حالات التمييز. إلا أن هذه العملية قد تكون مكلفة مقارنة بالتحقيقات التي يجريها المكتب. ويهدف مكتب الحقوق المدنية إلى التحقيق في الشكاوى المقدمة من الطلاب الذين يشعرون بالتمييز في المدارس، إلا أن نقص الموارد staffing أدى إلى انخفاض كبير في فعاليته.

المصدر: Mother Jones