في خطوة أثارت الجدل، يسعى المدعي العام الديمقراطي في ولاية فيرجينيا، جاي جونز، إلى استصدار قرار من المحكمة العليا الأمريكية لإلغاء قرار المحكمة العليا في الولاية بشأن التلاعب الانتخابي. ويأتي هذا الطلب في ظل محاولات الديمقراطيين الحفاظ على مكاسبهم الانتخابية بعد رفض المحكمة العليا في فيرجينيا قرار الاستفتاء الذي وافق عليه الناخبون لتعديل الدستور وإنشاء خرائط انتخابية جديدة.
وكان الناخبون في فيرجينيا قد وافقوا في وقت سابق من هذا العام على استفتاء لتعديل دستور الولاية والموافقة على خرائط انتخابية جديدة تهدف إلى منح الديمقراطيين أربعة مقاعد إضافية في مجلس النواب الأمريكي. كما استهدفت هذه الخرائط مواجهة التلاعب الانتخابي الجمهوري في ولايات مثل تكساس. لكن الأسبوع الماضي، أصدرت المحكمة العليا في فيرجينيا قراراً مفاجئاً بإلغاء الاستفتاء وإعادة الخرائط الانتخابية السابقة.
واستند قرار المحكمة العليا في فيرجينيا إلى مزاعم بأن الناخبين لم يتمكنوا من المشاركة في تعديل الدستور، وهو ادعاء اعتبره الخبراء باطلاً تماماً، إذ تم طرح التعديل على الناخبين وتمت الموافقة عليه في استفتاء عام.
على الرغم من خطأ قرار المحكمة العليا في فيرجينيا، إلا أن التدخل من قبل المحكمة العليا الأمريكية في هذه القضية قد لا يكون مبرراً. فالمحكمة الفيدرالية هي السلطة النهائية في مسائل القانون الفيدرالي، بينما للمحاكم العليا في الولايات الكلمة النهائية في تفسير قوانينها ودستورها. وهذا يعني أن أي خطأ في تفسير دستور ولاية فيرجينيا سيبقى ملزماً للناخبين في الولاية، تماماً كما لا تستطيع المحكمة العليا الأمريكية التدخل في قرار المحكمة العليا في ولاية ويسكونسن إذا ما رفضت إلغاء انتخابات بناءً على طلب جمهوري.
ويستند طلب جونز إلى المحكمة العليا الأمريكية على نظرية قانونية مثيرة للجدل تعرف باسم "مبدأ المحكمة التشريعية المستقلة"، والتي تدعو المحكمة الفيدرالية إلى تجاوز قرار المحكمة العليا في فيرجينيا بشأن قانون الانتخابات المحلي. وبعبارة أخرى، يسعى جونز إلى منح المحكمة العليا الأمريكية، التي يهيمن عليها الجمهوريون، السلطة النهائية في النزاعات الانتخابية على مستوى الولايات.
ويعرض جونز في طلبه حجتين ضد قرار المحكمة العليا في فيرجينيا، إحداهما ضعيفة وغير ذات أهمية، والأخرى خطيرة جداً. فالحجة الضعيفة تعتمد على أن المحكمة العليا في فيرجينيا استندت إلى قرار سابق للمحكمة العليا الأمريكية، Foster v. Love (1997)، لتبرير قرارها، بينما يدعي جونز أن المحكمة العليا في فيرجينيا أخطأت في قراءة هذا القرار. أما الحجة الخطيرة، فهي السعي إلى تمكين المحكمة الفيدرالية من التدخل في قضايا الانتخابات المحلية، وهو ما قد يفتح الباب أمام نتائج كارثية للديمقراطيين.