تدوير بطاريات الرصاص: خطر دائم على الأطفال
تعتبر بطاريات الرصاص من المكونات الأساسية للسيارات الكهربائية والسيارات التقليدية، كما تستخدم في أنظمة تخزين الطاقة الاحتياطية في الدول النامية. لكن إذا تم تدوير هذه البطاريات في وحدات صهر دون ضوابط بيئية كافية، فإنها تتسبب في تلوث شديد بالرصاص يستمر لآلاف السنين في التربة المحلية.
دراسة تكشف الأثر الصحي لتلوث الرصاص
في دراسة حديثة نُشرت في المجلة الدولية للصحة البيئية والنظافة، وجد باحثون أن إزالة التربة الملوثة بالرصاص بالقرب من موقع مهجور لتدوير بطاريات الرصاص المهملة (ULAB) في بنغلاديش، وعلاجها بالفوسفات، أدى إلى خفض مستويات الرصاص في دم 22% من الأطفال الذين يعيشون بالقرب من الموقع.
نتائج الدراسة في بنغلاديش
شملت الدراسة 130 طفلاً يعيشون بالقرب من موقعين مهجورين لتدوير بطاريات الرصاص المهملة في منطقة tangail ببنغلاديش، بالإضافة إلى 37 طفلاً لا يعيشون بالقرب من هذه المواقع. بعد إزالة التربة الملوثة من إحدى الموقعين، انخفض محتوى الرصاص في التربة من أكثر من 20,000 جزء في المليون إلى أقل من 400 جزء في المليون، وهو مستوى مقبول وفق معايير وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) وقت الدراسة (تم تخفيض الحد إلى 200 جزء في المليون في عام 2024).
بعد عام من عملية إزالة التلوث، انخفضت مستويات الرصاص في دم الأطفال الذين يعيشون بالقرب من الموقع المعالج من 90.1 إلى 70.4 ميكروغرام/لتر، بانخفاض بلغ أكثر من 21%. في المقابل، انخفضت مستويات الرصاص في دم الأطفال بالقرب من الموقع الثاني (غير المعالج) بنسبة 8.4% فقط، من 88.5 إلى 81.1 ميكروغرام/لتر.
«نعلم يقيناً أن المناطق القريبة من مواقع تدوير بطاريات الرصاص المهملة ملوثة بنفس程度 المناطق المحيطة بالمناجم المهجورة».
— محمود الرحمن، عالم صحة بيئية في المركز الدولي لأبحاث الأمراض الإسهالية، بنغلاديش
أسباب التلوث وانتشاره
أوضح محمود الرحمن، المؤلف المشارك في الدراسة، أن تدوير بطاريات الرصاص بشكل غير رسمي منتشر على نطاق واسع في بنغلاديش. حيث يتم تفكيك البطاريات وذوبانها بالقرب من المناطق السكنية والزراعية، مما يعرض المجتمعات المحلية لانبعاثات الرصاص التي تلوث التربة ومصادر المياه.
قبل بدء عملية إزالة التلوث، نظم الباحثون جلسات توعية للمجتمع المحلي لتوضيح مخاطر تلوث الرصاص، مما مكن الأهالي من تقديم موافقتهم المستنيرة للمشاركة في الدراسة.
حلول فعالة لحماية الصحة العامة
أظهرت الدراسة أن إزالة التربة الملوثة وعلاجها بالفوسفات يمكن أن يكون حلاً فعالاً لخفض مستويات الرصاص في الدم، خاصة عند الأطفال الذين يعيشون بالقرب من مواقع تدوير بطاريات الرصاص المهملة. كما أوصت الدراسة بضرورة تعزيز الرقابة على عمليات التدوير غير الرسمية وتنفيذ إجراءات بيئية صارمة لحماية المجتمعات المحلية.
دور الحكومات والمنظمات الدولية
أشارت النتائج إلى أن الحكومات والمنظمات الدولية يجب أن تتخذ خطوات عاجلة للحد من تلوث الرصاص، خاصة في الدول النامية حيث تنتشر عمليات التدوير غير المنظمة. كما دعت الدراسة إلى تبني تقنيات معالجة التربة الملوثة وزيادة الوعي بمخاطر الرصاص بين السكان.
- إزالة التربة الملوثة: خفضت مستويات الرصاص في التربة من 20,000 جزء في المليون إلى أقل من 400 جزء في المليون.
- علاج التربة بالفوسفات: أدى إلى خفض مستويات الرصاص في دم الأطفال بنسبة 22%.
- توعية المجتمع: sessions توعية السكان بمخاطر الرصاص قبل بدء عملية المعالجة.