في تطور علمي مهم، نجح باحثون في تحديد هوية أربعة بحارة بريطانيين لقوا حتفهم خلال الرحلة الاستكشافية الشهيرة التي قادها السير جون فرانكلين عام 1845، بهدف اكتشاف ممر شمالي غربي عبر القطب الشمالي.

وقد تم التعرف على رفات البحارة الأربعة باستخدام تحليل الحمض النووي، وهم: ويليام أورين (بحار ماهر)، وديفيد يونغ (صبي السفينة)، وجون بريدجنز (خادم الضباط)، وهاري بيغلر (قائد سطح السفينة). وقد خدم أورين ويونغ وبريدجنز على متن السفينة HMS Erebus، بينما خدم بيغلر على متن السفينة HMS Terror.

وقد عثر على رفات بيغلر على بعد نحو 130 كيلومتراً من رفات زملائه، في دراسة منفصلة قادها الباحث دوغلاس ستينتون من جامعة واترلو.

تفاصيل الرحلة المأساوية

كانت الرحلة الاستكشافية التي انطلقت عام 1845 بمثابة كارثة إنسانية، حيث فقد جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 129 شخصاً حياتهم بسبب الجوع، والبرودة القاسية، والأمراض، وحتى حالات أكل لحوم البشر في مراحلها الأخيرة.

وقد تمكنت الفرق البحثية من مطابقة الحمض النووي للبحارة مع عينات مقدمة من أحفادهم أو أقاربهم، مما ساعد على تأكيد هوياتهم بعد نحو 180 عاماً من اختفائهم.

ومن بين النتائج المهمة أيضاً، إعادة بناء صورة ثلاثية الأبعاد لشاب السفينة ديفيد يونغ، الذي لم يتجاوز عمره 20 عاماً عند وفاته.

وقال الباحثون إن هذه الاكتشافات لا تسهم فقط في حل لغز تاريخي، بل توفر أيضاً لمحات قاسية عن المعاناة التي عانى منها هؤلاء البحارة قبل وفاتهم.

أهمية الاكتشافات العلمية

تأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود مستمرة لفهم ظروف الرحلة المأساوية، التي تعد واحدة من أكثر الكوارث شهرة في تاريخ الاستكشاف البحري.

وقد نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Journal of Archaeological Science: Reports، بالإضافة إلى دراسة أخرى في مجلة Polar Record.

المصدر: 404 Media