سلسلة HBO الجديدة: "دي تي إف سانت لويس" تجسد الوحدة الذكورية بأسلوب فريد
من الغريب أن يسمع المشاهد شخصية في فيلم أو مسلسل تنطق باسم الفيلم أو المسلسل الذي تشاهده. قد يكون هذا الموقف مضحكاً، لكنه في الوقت نفسه يثير ابتسامة ساخرة عندما يقدم فيلم جاد نفسه بهذه الطريقة. معظم صناع الأفلام يبتعدون عن هذا الأسلوب المتكلف، فلا نسمع مثلاً أن دانيال داي لويس يصرخ قائلاً: "هناك دماء ستسفك"، أو أن ليوناردو دي كابريو يتمتم: "إنه صراع دائم".
لكن سلسلة HBO الجديدة "دي تي إف سانت لويس" لا تلتزم بهذه القاعدة. في عالم هذه السلسلة، "دي تي إف سانت لويس" هو تطبيق للهواتف الذكية مخصص للأشخاص المتزوجين الباحثين عن علاقات سرية خارج إطار الزواج. هذا التطبيق هو المحرك الرئيسي للأحداث الدرامية في سبع حلقات من السلسلة.
قصة الزوجين غير الراضين عن حياتهما الزوجية
نرى في إحدى حلقات السلسلة كلا من كلارك فورست (جيسون بيتمان) وفلود سميرنيتش (ديفيد هاربر) وهما يناقشان هذا التطبيق، ويقرران معاً استكشافه لتحسين حياتهما الجنسية غير المُرضية. كلاهما أب وزوج في الضواحي، يبحثان عن إثارة جديدة خارج إطار الزواج. بعد وفاة فلود الغامضة، تعود الأحداث إلى الوراء في عدة خطوط زمنية، حيث نجد المحقق هومر (ريتشارد جينكينز) والمحققة بلوم (جوي ساندي) يستجوبان_application_"دي تي إف سانت لويس"، الذي يُعد سجلاً مهماً للأدلة في التحقيق.
تكرار عبارة "دي تي إف؟ دي تي إف. التقينا على دي تي إف. حصلت على فرصة على دي تي إف" يعكس أهمية هذا التطبيق في القصة، لكنه أيضاً يلفت انتباه المشاهد إلى تكرار العديد من العبارات الأخرى في السلسلة، مثل:
- كورن هول (لعبة شعبية)
- أوت باك ستايك هاوس (مطعم)
- سويت غاردن سوتيز (فندق)
- أطباق وأوعية أفضل للمنزل
- فينيش فيرست (شعار تحفيزي)
- واترملون بreeze (مشروب)
- جamba جوس (مشروب)
هناك شيء من الغرور في تصوير هذه الشخصيات من الضواحي الوسطى التي تعطي أهمية لغوية للعلامات التجارية في مراكز التسوق، لكن هناك أيضاً ما هو أعمق. تتكرر هذه العباراتLoaded، المرتبطة بأحداث مهمة في قصة الحب والصداقة والخيانة، حتى تصبح أكثر من مجرد كلمات—تصبح إيماءات ومشاعر. إنها البصمة الأسلوبية لسلسلة "دي تي إف سانت لويس": اللغة التي تتحول إلى حركة ثم إلى شعور.
أسلوب فني فريد أم مبالغة درامية؟
قد لا نطلق على هذه السلسلة قصيدة نثرية، فهي تحتوي على جوانب سخيفة إلى حد ما، ولا نضمن أن كل نغمة درامية فيها فعالة أو مختارة بعناية. لكن لا يوجد على شاشات التلفزيون حالياً أي شيء يشبهها. تتكرر الكلمات والعبارات، وكذلك الصور، أحياناً بشكل مؤلم وجميل، تُطعم في السلسلة مثل التطريز.
رغم كرهي الشخصي للمسلسلات التي تتناول الملل الزوجي في الضواحي والخيانة، إلا أنني اعترفت بأن "دي تي إف سانت路易س" قد سحرتني. تبدأ السلسلة وكأنها لغز جريمة أو دراما زوجية، لكنها سرعان ما تتحول إلى رحلة عميقة في الوحدة الذكورية والمغامرات العاطفية، بأسلوب لا يُنسى.