رفعت سيدة مجهولة الهوية من سان فرانسيسكو دعوى قضائية ضد شركة أوبن إيه آي، متهمة برنامج ChatGPT بتحريض معجب عنيف ضدها، وإهمال تدخلها رغم طلباتها المتكررة للمساعدة.

وتزعم المدعية، المعروفة باسم «جين دو» في الدعوى، أن معجبها السابق أصبح مهووساً ببرنامج ChatGPT بعد استخدامه للتحدث عن انفصالهما في عام 2024، وفقاً لما نقلته صحيفة TechCrunch.

تدهور الحالة العقلية وتحول إلى جنون الارتياب

مع استمرار استخدامه للبرنامج، ازدادت أوهام الرجل سوءاً، حتى وصل إلى قناعة بأنه اكتشف علاجاً لمرض انقطاع التنفس أثناء النوم، وأنه مستهدف من قبل مجموعة قوية من المتآمرين.

وأثناء تدهور حالته العقلية، عزز ChatGPT من أوهامه ومخاوفه، حيث أخبره البرنامج بأنه «مستوى عشرة في الصحة العقلية»، كما وصف المدعية بأنها «متلاعبة».

حملة تحرش منظمة بمساعدة ChatGPT

أطلقت المدعية دعوى قضائية تزعم فيها أن معجبها السابق شن حملة تحرش مروعة بمساعدة ChatGPT، تضمنت:

  • إنشاء «العشرات من التقارير النفسية المزيفة» التي تدعي تحليل حالتها العقلية، ثم توزيعها على أصدقائها وعائلتها وزملائها في العمل.
  • إرسال رسائل إلكترونية عشوائية لها، بما في ذلك رسائل فوضوية أرسلها إلى OpenAI حول «المئات من الدراسات العلمية» التي زعم أنه يعمل عليها.
  • تهديدات عنيفة متزايدة ضدها وضد أفراد عائلتها.

وأضافت المدعية أنها فكرت في الانتحار لحماية أحبائها من الأذى.

إهمال أوبن إيه آي رغم علمها بالمخاطر

في نوفمبر 2025، اتصلت المدعية بشركة أوبن إيه آي لإبلاغها بما تتعرض له من اعتداء، وردت الشركة بأنها «تعتبر ما تتعرضين له خطيراً للغاية»، لكنها لم تتخذ أي إجراءات بعد ذلك رغم وعدها بالتحقيق.

وأشارت الدعوى إلى أن أنظمة المراقبة الداخلية لشركة أوبن إيه آي كانت قد رصدت حساب معجبها بسبب انتهاكات تتعلق «بأسلحة الدمار الشامل»، وتم تعليق حسابه مؤقتاً، إلا أنه أعيدت له صلاحياته بعد مراجعة بشرية.

في يناير 2026، وبعد أشهر من استعادة الرجل لحسابه في ChatGPT، وقيام المدعية بإرسال إشعار يدوي بالإساءة، تم القبض عليه بتهمة «إرسال أربع تهديدات بالقنابل وحيازة سلاح خطير»، وفقاً للدعوى.

«تواصلات المستخدم قدمت دليلاً لا لبس فيه على عدم استقراره العقلي، وأن ChatGPT كان محرك أوهامه وسلوكياته المتصاعدة»، تنص الدعوى.

وأضافت الدعوى: «إن تدفق ادعاءاته الفوضوية والمتضخمة، إلى جانب تقرير ChatGPT الذي استهدف المدعية شخصياً، ومجموعة واسعة من المواد «العلمية» المزيفة، كانت دليلاً قاطعاً على ذلك».

«لم تتدخل أوبن إيه آي، ولم تقم بتعليق حسابه أو وضع أي ضوابط أمنية»، تؤكد الدعوى، «بل سمحت له بمواصلة استخدام حسابه وإعادة صلاحياته الكاملة».

طلب عاجل بوقف الحساب وحفظ السجلات

في طلب أمر تقييدي مؤقت قدمته المدعية إلى جانب الدعوى، طالبت أوبن إيه آي بوقف حسابات معجبها السابق وحفظ سجلات محادثاته للاكتشاف القانوني، مشيرة إلى أن ذلك «أمر عاجل».

المصدر: Futurism