في قرار تاريخي صدر يوم الأربعاء عن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية غابرييل دبليو غورينشتاين في نيويورك، تم فرض غرامة قدرها 2500 دولار على المحامية تريسي إس. ليندسي بعد أن تبين أنها قدمت حالات قضائية مزيفة في مذكرتين قانونيتين قدمتهما نيابة عن موكلتها ساي مالينا جيمينيز-فوغارتي.

وكان النزاع يتعلق بقضية جيمينيز-فوغارتي ضد فوجارتي، حيث تقدمت ليندسي برد على طلبين لإلغاء الدعوى بمذكرتين قانونيتين احتوتا على العديد من الإشارات إلى حالات قضائية غير موجودة على الإطلاق. وردًا على ذلك، أمرت المحكمة ليندسي بتقديم تفسير حول سبب عدم فرض عقوبات عليها بسبب تقديمها معلومات مضللة. وبعد مراجعة ردها، قررت المحكمة فرض غرامة قدرها 2500 دولار عليها.

ما هي الحالات القضائية المزيفة؟

أوضحت المحكمة أن الحالات القضائية المزيفة لا تشمل مجرد أخطاء مطبعية أو إشارات خاطئة إلى صفحات أو مجلدات في التقارير القانونية، بل تشمل حالات لم يتم العثور عليها مطلقًا أو لم يكن لها أي صلة بالموضوعات التي تم citingها بها. وأشارت المحكمة إلى أن ليندسي قدمت سبع حالات قضائية مزيفة على الأقل في مذكرتيها، مما يدل على أن هذه الحالات تم اختراعها بالكامل.

رد المحامية لم يكن كافيًا

لم تقدم ليندسي شرحًا كافيًا حول كيفية ظهور هذه الحالات المزيفة في مذكرتيها. فعلى الرغم من أن المحكمة طلبت منها تقديم وصف مفصل لعملية إعداد المذكرتين، إلا أن ردها كان عامًا وغير محدد. لم تجب ليندسي على الأسئلة الأساسية، مثل مصدر هذه الحالات المزيفة، مكتفية ببيانات عامة حول اتباعها لعمليات دقيقة لضمان الدقة والامتثال للمعايير القانونية والأخلاقية.

وأشارت المحكمة إلى أن ليندسي لم تقدم أي تفاصيل حول العملية التي اتبعتها في إعداد المذكرتين، بل اكتفت بذكر أنها تتبع عادةً عملية محددة دون تأكيد أنها هي نفسها العملية التي اتبعتها في هذه الحالة. كما لم تتطرق إلى دور الذكاء الاصطناعي في إعداد الوثائق، على الرغم من أن العديد من المحامين يلجأون إلى مثل هذه الأدوات في إعداد الوثائق القانونية.

وأكدت المحكمة أن سلوك ليندسي يشكل انتهاكًا جسيمًا للقواعد القانونية والأخلاقية، مما يستدعي فرض عقوبات صارمة.

المصدر: Reason