تحول استراتيجي في صناعة إزالة الكربون

أعادت صناعة إزالة الكربون صياغة خطابها لتتناسب مع أجندة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع التركيز على تعزيز هيمنة الطاقة بدلاً من مكافحة تغير المناخ. وقد تم الكشف عن هذا التحول خلال فعاليات أسبوع المناخ في سان فرانسيسكو، حيث شددت جيانا أمادور، المديرة التنفيذية المؤسسة لتحالف إزالة الكربون، على أن هذه الصناعة «لديها فرصة compelling لدعم أهداف إدارة ترامب في مجال هيمنة الطاقة».

دعم المشاريع الكبرى رغم التغيرات السياسية

في خطوة مفاجئة، وافقت وزارة الطاقة الأمريكية في عهد ترامب مؤخراً على تمويل 10 مشاريع لإزالة الكربون، من أصل 21 مشروعاً كان قد تم الموافقة عليها في عهد الرئيس السابق جو بايدن. من بين هذه المشاريع، محطتان رئيسيتان في تكساس ولويزيانا، حيث من المتوقع أن تحصل كل منهما على تمويل قدره 600 مليون دولار تقريباً. كما تم الحفاظ على مشروع أصغر في شمال غرب المحيط الهادئ، بحسب تأكيد المتحدث الرسمي باسم منظمة RMI غير الربحية.

تقنيات متنوعة لالتقاط الكربون

تضم صناعة إزالة الكربون مجموعة متنوعة من التقنيات التي تعمل على سحب ثاني أكسيد الكربون من الهواء وتخزينه أو استخدامه. على سبيل المثال، تستخدم شركة Heirloom المعادن لامتصاص ثاني أكسيد الكربون، بينما تعتمد شركة Climeworks على مراوح ضخمة ومرشحات. وتعتبر هذه التقنيات جزءاً أساسياً من الجهود المبذولة لتحقيق «هيمنة الطاقة» الأمريكية، بحسب ما أكده فيكروم أيير، رئيس السياسات العامة العالمية في Heirloom.

أسباب دعم الصناعة من قبل إدارة ترامب

أوضح أيير أن هناك ثلاثة أسباب رئيسية دفعت إدارة ترامب لدعم هذه الصناعة:

  • الاكتفاء الذاتي دون دعم حكومي: يمكن للصناعة أن تصبح مكتفية ذاتياً في المستقبل، مشابهة لصناعة الغاز الصخري والطاقة الحرارية الأرضية والطاقة النووية.
  • الأمن الطاقوي: يمكن لإزالة الكربون أن توفر تعويضات لشركات الغاز الطبيعي المسال التي تصدر إلى أوروبا، أو للشركات العملاقة التي تواجه معارضة مجتمعية عند بناء مراكز البيانات.
  • الدعم المحلي: تحظى المشاريع في لويزيانا بدعم القادة الجمهوريين المحليين، نظراً للفوائد الاقتصادية وفرص العمل التي ستجلبها.

مخاوف محلية تتزايد

على الرغم من الدعم الحكومي، إلا أن بعض المجتمعات المحلية في لويزيانا تعارض هذه المشاريع خوفاً من المخاطر البيئية والأمان. وقد تجلى هذا الرفض في مظاهرات يوم الأرض الأخيرة أمام مبنى الكابيتول بولاية لويزيانا، مما يعكس القلق المتزايد بشأن سلامة هذه التقنيات.

«أكبر فرصة ضائعة في عهد إدارة بايدن كانت النظر إلى ثاني أكسيد الكربون على أنه عبء بدلاً من اعتباره سلعة استراتيجية لتعزيز الميزة التنافسية لأمريكا.»
فيكروم أيير، رئيس السياسات العامة العالمية في Heirloom

مستقبل الصناعة بين الفرص والتحديات

على الرغم من التحديات، تشير التطورات الأخيرة إلى أن صناعة إزالة الكربون قد تجد طريقها إلى النجاح في ظل أجندة ترامب للطاقة. ومع ذلك، يبقى الدعم المحلي والدولي، بالإضافة إلى معالجة المخاوف البيئية، عوامل حاسمة لضمان استدامة هذه الصناعة في المستقبل.

المصدر: Axios