في خطوة غير مسبوقة في صناعة السينما، حقق فيلم "بطلنا بالتازار"، وهو فيلم كوميدي أسود من إخراج بيتر غولد، نجاحًا باهرًا في شباك التذاكر دون إنفاق أي دولار على الإعلانات التقليدية. فقد حقق الفيلم متوسط 33,138 دولار لكل شاشة في أسبوعه الأول، متصدرًا شباك التذاكر المتخصصة في دور العرض الأمريكية.
يعتمد الفيلم على قصة مراهق ثري في نيويورك، يلعب دوره جادن مارتل، يسافر إلى تكساس بهدف منع جريمة عنف متوقعة، معتقدًا أنه قادر على تغيير الواقع من خلال اتصال عبر الإنترنت. الفيلم من بطولة آسا بترفيلد ونوح سنتينيو، وقد لفت انتباه الجمهور بفضل استراتيجية تسويقية مبتكرة.
لم يعتمد الفريق على الإعلانات المدفوعة، بل استغل قاعدة جماهيرية ضخمة عبر منصات التواصل الاجتماعي. حيث استعان الفريق بصفحات الشخصيات الرئيسية على إنستغرام، التي جمعت أكثر من 40 مليون متابع، بالإضافة إلى فيديو فيروسي نشره المؤثر كاليب سيمبسون، الذي حقق 15 مليون مشاهدة بفضل جولات شقته الشهيرة.
أدى هذا النجاح إلى توسيع عرض الفيلم ليشمل 300 شاشة في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بما في ذلك دور عرض أنجيليكا في نيويورك ودور سينما في كليفلاند. كما واصل الفيلم جذب الجمهور من خلال الفعاليات المحلية مع المؤثرين في كل مدينة.
استراتيجية تسويقية مبتكرة
أكد بيتر غولد، مؤسس شركة WG Pictures، أن الاعتماد على الإعلانات التقليدية يمكن أن يضر بسمعة العلامة التجارية للفيلم. بدلاً من ذلك، ركز الفريق على خلق محتوى يتفاعل معه الجمهور بشكل طبيعي، مثل الحسابات الشخصية للشخصيات الرئيسية على وسائل التواصل الاجتماعي، التي جمعت أكثر من 44 ألف متابع.
أوضح غولد أن هذه الاستراتيجية لم تكن مجرد تسويق، بل كانت جزءًا من محتوى الفيلم نفسه، مما ساعد في خلق نقاش واسع حول الفيلم عبر الإنترنت. كما أشار إلى أن نجاح شركات مثل A24 وNeon قد فتح الباب أمام شركات توزيع صغيرة جديدة مثل WG Pictures، التي تسعى إلى تقديم محتوى فريد وجذاب.
بدايات بيتر غولد وتأثيرها على استراتيجيته الحالية
بدأ بيتر غولد، البالغ من العمر 26 عامًا، مسيرته في صناعة الأفلام وهو في الخامسة عشرة من عمره، حيث تلقى التوجيه من شخصيات بارزة مثل Esther Wojcicki وجيمس فرانكو. وقد شكلت هذه الخبرات المبكرة رؤيته تجاه صناعة الأفلام.
قال غولد: "كانت التجربة الأولى حول كيفية بدء العمل بنفسك والذهاب نحوه. في صف Esther الصحفي، كان كل شيء بقيادة الطلاب. كانت دورها أشبه بمراقبة وتوجيه، حيث كانت تضعنا في بيئة реальية لنتعلم من خلال العمل. نفس الشيء حدث في برنامج الأفلام الذي أطلقه Esther، حيث كنا نصنع الأفلام ونتعلم كيفية الحصول على المواقع والتصاريح اللازمة. لقد غرس فينا منذ البداية مبدأ المبادرة والقيام بالأمور بأنفسنا."
وأضاف: "إذا رأيت فرصة في السوق أو شعرت بدافع لتغيير شيء في صناعة الأفلام، فأنت بحاجة إلى الذهاب والقيام به. هذه هي المبادئ التي نعمل بها في WG Pictures اليوم."
لماذا لم يختار معظم موزعي الأفلام فيلم "بطلنا بالتازار"؟
عندما رفض معظم موزعي الأفلام عرض فيلم "بطلنا بالتازار"، رأى بيتر غولد وشريكه براد ويمان شيئًا مختلفًا. قال غولد: "أحببنا الفيلم كثيرًا، ولم نكن نقارنه بأي شيء آخر. كان الفيلم مثيرًا، مبهجًا، ومظلمًا في الوقت نفسه، ويتناول قضايا اجتماعية مهمة. إنه فيلم لا يُنسى."
وأكد غولد أن قرارهم بتبني الفيلم لم يكن مجرد قرار تجاري، بل كان نابعًا من حبهم للفيلم ورغبتهم في تقديمه للجمهور بالطريقة التي يستحقها.