شهدت السينما المستقلة تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث تتنوع الأشكال الفنية لتتجاوز الحدود التقليدية. من بين هذه التجارب comes فيلم "عشاء الخطاة"، الذي أخرجه وكتبته كل من نورا كاي ودايسي روساتو. وقد تم تصنيف الفيلم تحت تسميات متعددة مثل "مومبل غور" و"مومبل كوير"، لكنه يتجاوز هذه التصنيفات ليقدم رؤية جديدة تجمع بين الدراما الإنسانية والرعب الخفيف.

تجديد تقاليد المومبل كور

تقول كاي خلال حديثها في مهرجان SXSW بمدينة أوستن، تكساس: "المومبل كور هو حركة بدأت هنا في الولايات المتحدة. أفلام مثل الكرسي الفخم ورأس كيس والمتسلل كانت بمثابة ثورة ضد نظام الاستوديوهات السينمائية. جمع المخرجون أصدقائهم وصوروا أفلامهم بأيديهم باستخدام كاميرات محمولة وبأقل الإمكانيات. لكننا تساءلنا: ماذا لو طبقنا نفس الأسلوب، لكن بدلاً من الاعتماد على ممثلين من الرجال البيض المتحولين جنسياً، استعنّا بمجتمعنا من المهرجين والمتحولين جنسياً والمثليين؟"

قصة الفيلم: صداقة في ظل الفقدان

الفيلم، الذي تم تصويره improvvisamente على مدار ستة أيام، يروي قصة مجموعة من الأصدقاء المثليين الذين يجتمعون لحفل وداع قبل أن يضطر أحدهم لمغادرة نيويورك بسبب ارتفاع أسعار الإيجارات. كما أنه يجمعهم لأول مرة منذ وفاة صديق مشترك بينهم. هذا العنصر الخارق للطبيعة هو ما دفع البعض لوصف الفيلم بأنه ينتمي إلى نوع "مومبل غور"، وهو نوع فرعي من الرعب يجمع بين تقنيات المومبل كور والمشاهد المثيرة للقلق.

تقول صوفي ساغان-غوثيرز، إحدى نجوم الفيلم: "المومبل غور هو نوع فرعي ناشئ من الرعب، يأخذ المومبل كور خطوة أبعد. إنه يجعلك تشاهد شيئاً تشعر أنك لا ينبغي أن تشاهده، ويبعث شعوراً بالضغط وعدم الارتياح. هناك لحظات في فيلمنا ننحني فيها لهذا النوع من المشاعر."

تأثيرات فنية وتقنيات مبتكرة

استلهم المخرجان من فيلم الاحتفال الدنماركي، الذي يعد جزءاً من حركة دوغمي 95 التي أسسها لارس فون ترايير وتوماس فينتربيرغ، والتي تهدف إلى التخلص من الزخارف السينمائية التقليدية. كما تأثروا باستخدام الكاميرات المتاحة للمستهلكين. ونتيجة لذلك، تم تصوير "عشاء الخطاة" بالكامل باستخدام هاتف آيفون.

تقول روساتو: "هناك عودة للنostalgia حول كاميرات الـ Mini DV، لكننا أردنا شيئاً ينتمي إلى زمننا الحالي. لذا، اخترنا آيفون كأداة تصويرنا. بدأ الأمر كمحاولة إبداعية، لكنه أصبح في متناول اليد أيضاً. تمكنت من غمر الكاميرا في الحمام لتصوير مشهد دون القلق بشأن تلفها، كما تمكنت من وضعها في الثلاجة وربطها بالدراجة. هذا سمح لنا بالتحرك بسرعة والتقاط المشاهد دون انقطاع."

تضيف كاي: "استخدام آيفون سمح لنا بالاقتراب من الممثلين، مما أضفى على الفيلم شعوراً بالدymanism والحيوية. لم نكن بحاجة إلى التوقف لإعداد لقطات جديدة، مما ساعدنا على مواكبة طاقتهم وأفكارهم."

رسالة الفيلم: الفقدان والصداقة في مجتمع الميم

"عشاء الخطاة" ليس مجرد فيلم يجمع بين الدراما والرعب، بل هو قصة عن الصداقة في ظل الفقدان. يسلط الضوء على العلاقات المعقدة داخل المجتمعات المهمشة، وكيف يمكن للفن أن يكون وسيلة للتعبير عن الألم والوحدة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية.

لماذا يستحق الفيلم المشاهدة؟

  • تقنيات مبتكرة: التصوير باستخدام آيفون يمنح الفيلم طابعاً واقعياً وعفوياً.
  • قصة إنسانية: تروي الفيلم قصة صداقة تجمع بين الفقدان والأمل، في مجتمع غالباً ما يتم تجاهله.
  • تجربة سينمائية فريدة: يجمع الفيلم بين عدة أنواع فنية، مما يجعله تجربة مشاهدة لا تُنسى.
المصدر: Den of Geek