أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن البابا ليون الرابع عشر جدلاً واسعاً داخل الإدارة الأمريكية، حيث عجز حتى أعضاء مجلس الوزراء عن تأييد روايته.
وفي محاولة للدفاع عن ترامب، قال وزير الخارجية ماركو روبيو، خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، إن إحدى الصحفيات قد أساءت فهم تصريحات الرئيس بشأن البابا.
وأضاف روبيو: «أعتقد أن ما قاله الرئيس هو أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي لأنها ستستخدمه ضد مناطق تضم العديد من الكاثوليك والمسيحيين وغيرهم».
لكن الصحفية ردت قائلة: «قال الرئيس مؤخراً إن البابا يهدد حياة الكثير من الكاثوليك بسبب خطابه بشأن الحرب مع إيران».
وأكدت التسجيلات الصوتية أن ترامب قال بالفعل: «أعتقد أنه يهدد حياة الكثير من الكاثوليك والكثير من الناس، لكنه يعتقد أنه لا بأس إذا امتلكت إيران سلاحاً نووياً».
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة طويلة من الهجمات التي وجهها ترامب للبابا، إذ وصفه الشهر الماضي بأنه «ضعيف في مكافحة الجريمة وسيئ في السياسة الخارجية».
وكان البابا قد أثار غضب ترامب وحلفاءه في يناير الماضي، عندما دعا إلى السلام العالمي في خطاب له، مما دفع وزارة الدفاع الأمريكية إلى تهديد سفير الفاتيكان.
ورد البابا على هذه التصريحات قائلاً: «ليس لدي خوف من إدارة ترامب أو من إعلان رسالة الإنجيل بصوت عالٍ».
كما رفض الفاتيكان دعوة البيت الأبيض لاستضافة البابا في الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة في الرابع من يوليو.
وقال البابا في أبريل الماضي: «سأواصل الدعوة إلى السلام، معززاً الحوار والشراكات متعددة الأطراف لحل المشكلات بطرق عادلة».
وأشار البابا إلى معاناة الملايين من الأبرياء حول العالم قائلاً: «يجب على شخص ما الوقوف ويقول إن هناك سبيلاً أفضل».
وكان ترامب قد سحب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018، مما سمح لطهران بتطوير برنامجها النووي، في حين كان الاتفاق السابق قد حد من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.