مسرحية "الدرابزين".. تنوع واسع مع نقد اجتماعي لاذع
عرضت مسرحية "الدرابزين" للكاتب ديفيد ليندسي-أبايير في مسرح صموئيل فريدمان التابع لمركز المسرح الأمريكي (MTC) يوم الثلاثاء الماضي. وتضم المسرحية عشرة شخصيات رئيسية تمثل مختلف الأعراق والأجناس والميول الجنسية، لكنها أغفلت بعض الفئات مثل الأشخاص غير الثنائيين والمثليين من المجتمعات الأصلية.
شخصيات متنوعة في إطار كوميدي لاذع
تدور أحداث المسرحية حول آلان كيربي، وهو رجل أبيض يتحدث قليلاً، لكنه عند تحدثه يفاجئ الجميع بثرثرة عن تنوع عائلته: "زوجتي يهودية، وابني متبنى من إثيوبيا، وابنتي من كولومبيا، وشقيقي مثلي الجنس، وشريكه من بوتان! يجب أن تأتوا إلى منزلي في عيد الشكر، إنهまるで الأمم المتحدة الصغيرة!"
تشمل الشخصيات الأخرى امرأة سوداء (أنيكا نوني روز) تشتري منزلاً في حي متجانس، وجمعية أصحاب المنازل التي تضم امرأة آسيوية مثلية، ورجل أسود مثلي، وامرأة يهودية، ورجل لاتيني، وشخص غير ثنائي، بالإضافة إلى شخصين أبيضين مسنين. وتوظف المرأة السوداء خادمة فلبينية.
تناقش المسرحية قضية بناء جارة معاقة سلمًا متحركًا باستخدام درابزين تاريخي مخالف، مما يتسبب في نزاع مع الجمعية التي تفرض عليها غرامة.
نقد اجتماعي تحت ستار الكوميديا
تتميز المسرحية بأسلوب كوميدي محافظ، حيث تتركز الضحكات على персонаجيات تتعرض للسخرية بسبب التزامها السياسي اللغوي. ويشير الكاتب إلى استخدام الضمائر المحايدة مثل "their"، والتي لاقت استحسان الجمهور البالغ نضجه في مسرح برودواي.
أخرج المسرحية كيني ليون، الذي نجح في إضفاء بعض الحدة على الشخصيات الثانوية، مما جعلها أكثر تأثيرًا دون تجاوز الحدود.
خلاصة: مسرحية تتناول التنوع بجرأة ونقد لاذع
على الرغم من تمثيلها لعدد كبير من الفئات الاجتماعية، إلا أن مسرحية "الدرابزين" لم تشمل جميع المجموعات، لكنها قدمت نقدًا لاذعًا للجمعيات السكنية والطبقية الاجتماعية. وتعد المسرحية فرصة جيدة لمناقشة القضايا الاجتماعية تحت ستار الكوميديا، مع الحفاظ على روح التنوع والانفتاح.
"الدرابزين ليس مجرد قطعة معمارية، بل رمز للنزاعات الاجتماعية التي تدور حول الهوية والتنوع."