مقهى «أندون» في ستوكهولم: تجربة فريدة يديرها ذكاء اصطناعي

افتتح في العاصمة السويدية ستوكهولم مقهى جديد يحمل اسم «أندون كافيه»، حيث يقف خلف المنضدة موظف بشري لتحضير المشروبات والأطعمة الخفيفة، لكن الإدارة الكاملة للمقهى تقع على عاتق ذكاء اصطناعي يدعى «مونا».

تعد هذه التجربة أحدث تجارب شركة «أندون لابز» البحثية، التي تختبر إمكانية إدارة المشاريع بشكل مستقل باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك بيع القهوة والتعامل مع الإجراءات الإدارية الأوروبية المعقدة.

«مونا» تدير كل شيء: من العقود إلى المشتريات

منذ افتتاح المقهى، حققت «مونا» -التي تعمل بتقنية «جيميني»- مبيعات بلغت 1000 دولار في أربعة أيام فقط، لكنها أثارت دهشة العملاء بسبب قراراتها الغريبة في المشتريات والإدارة. ففي البداية، قامت «مونا» بتوقيع عقد كهرباء لمدة ثلاث سنوات بسعر ثابت، وإعداد وثائق السلامة من الحرائق، وتصميم قائمة الطعام، والتواصل مع الموردين.

كما تولت «مونا» مهمة توظيف موظفين بشريين، على الرغم من عدم قدرتها على أداء المهام المادية بنفسها. وأشارت الشركة عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن الموظفين يعملون لصالح «أندون لابز» وليس المقهى، بهدف ضمان عدم تأثر معيشتهم بقرارات الذكاء الاصطناعي وحدها.

طلبات غريبة وكميات هائلة من المستلزمات

أثارت تصرفات «مونا» الفضول بين العملاء، الذين شاركوا ملاحظاتهم عبر «تويتر». فقد طلبت «مونا» شراء 3000 قفاز نيتريل، و120 بيضة على الرغم من عدم وجود موقد في المطبخ، واقترحت خبزها في فرن «ميرشيف» عالي السرعة. كما طلبت شراء 1300 حبة طماطم، وكميات كبيرة من ورق التواليت، على الرغم من تدني عدد الزوار إلى شخص واحد في الساعة.

أوضح أحد العاملين في المقهى قائلاً: «يصلنا حزم من الطلبيات الغريبة يومياً، لكننا نحاول التكيف مع هذه الأوامر».

ليست التجربة الأولى لشركة «أندون لابز»

تعد تجربة «أندون كافيه» ليست الأولى من نوعها لشركة «أندون لابز»، التي سبق لها أن أجرت تجربة مماثلة في سان فرانسيسكو في مارس/آذار الماضي. في تلك التجربة، تم منح ذكاء اصطناعي يدعى «لونا» عقد إيجار لمدة ثلاث سنوات لإدارة متجر صغير، حيث قامت «لونا» بتصميم هوية العلامة التجارية، واختيار المنتجات، وملء المتجر بكتب تتناول موضوعات الذكاء الاصطناعي والتفوق الفائق.

تساؤلات حول كفاءة الذكاء الاصطناعي في الإدارة

على الرغم من نجاح «مونا» في تحقيق مبيعات خلال فترة قصيرة، إلا أن تصرفاتها الغريبة أثارت تساؤلات حول مدى كفاءة الذكاء الاصطناعي في إدارة المشاريع اليومية، خاصة في اتخاذ قرارات منطقية تتعلق بالمشتريات والإمدادات. كما سلطت التجربة الضوء على التحديات المحتملة عند الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال.

المصدر: Fast Company