أعباء الديون تلاحق الناجين من السرطان بعد الشفاء

بعد أربعة أعوام من إعلان الأطباء شفاء مارييل سانتوس ماكليود (45 عاماً) من سرطان القولون، لا تزال تشعر بعبء الديون الطبية التي تراكمت عليها منذ تشخيصها في عام 2017. تعيش ماكليود بالقرب من تشارلستون في ولاية ساوث كارولينا، وتكافح لسداد فواتير العلاج الكيميائي، بالإضافة إلى تكاليف الفحوصات الدورية والمتابعة الطبية، بما في ذلك زيارات إلى أخصائيي الرئة والحساسية.

قالت ماكليود، التي تعمل مديرة برامج стратеجية في شبكة الأمل للسرطان، وهي منظمة غير ربحية تدعم مرضى السرطان: "أنت مجبر على الاختيار بين أولوياتك، حتى في حال الشفاء من المرض". وأضافت:

"تكاليف الرعاية بعد الشفاء تجعلنا رهائن لها، حتى لو كنا في حالة هدأة المرض"

أرقام مخيفة: نصف الناجين من السرطان يعانون من ديون طبية

ماكليود واحدة من نحو 19 مليون ناجٍ من السرطان في الولايات المتحدة، الذين ما زالوا بحاجة إلى وصفات طبية وزيارات للطبيب وإجراءات طبية لمتابعة حالتهم وإدارة الآثار الجانبية للعلاج. ووفقاً لمسح أجرته شبكة العمل ضد السرطان التابعة للجمعية الأمريكية للسرطان في عام 2024، فإن 47% من أكثر من 1200 مريض وناجٍ من السرطان أفادوا بأنهم تحملوا ديوناً طبية، half of them owed more than $5,000.

تشير الأرقام إلى أن التكاليف لا تتوقف عند العلاج الأولي، بل تستمر في النمو بسبب الرعاية اللاحقة، مما يفرض عبئاً مالياً هائلاً على المرضى حتى بعد شفائهم.

مقترحات الإدارة الأمريكية قد لا تحل المشكلة

يعتقد خبراء السياسات الصحية وناشطو حقوق المرضى أن تجارب الناجين من السرطان تكشف حدود مقترحات الإدارة الأمريكية لخفض تكاليف التأمين الصحي. تركز هذه المقترحات على زيادة توفر خطط التأمين ذات الخصومات العالية، التي تتميز بدفعات شهرية أقل ولكنها تتطلب من المرضى دفع آلاف الدولارات من جيبهم قبل أن تبدأ التغطية الصحية في سداد التكاليف.

كما تدعم الإدارة السماح لشركات التأمين ببيع خطط لا تلتزم بقوانين الرعاية الصحية الميسورة (ACA)، والتي قد تستبعد المرضى الذين يعانون من حالات صحية سابقة مثل السرطان، أو تحذف فوائد أساسية mandated by the ACA.

لم ترد الإدارة الأمريكية على طلب للتعليق حول كيفية تأثير هذه المقترحات على الناجين من السرطان. لكن مؤيديها يقولون إن المرضى سيحصلون على مرونة أكبر في تخصيص تغطيتهم الصحية واختيار أنواع الرعاية التي يغطيها تأمينهم.

من جانبه، يعتقد مايكل كانون، مدير دراسات السياسات الصحية في معهد كاتو، وهو مركز أبحاث ليبرالي، أن المرضى سيحصلون على سيطرة أفضل على نفقاتهم إذا تم إعفاء خطط التأمين من الالتزام بقوانين ACA، مما يمنحهم خيار اختيار الرعاية التي يغطيها تأمينهم.

مخاوف من زيادة الأعباء المالية على المرضى

تحذر منظمات حقوق المرضى من أن هذه المقترحات قد تزيد من الأعباء المالية على المرضى، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السرطان. فبدلاً من توفير حماية شاملة، قد تؤدي هذه الخطط إلى زيادة الديون الطبية وحرمان المرضى من الرعاية اللازمة.

تظل ماكليود مثالاً حياً على التحديات التي يواجهها الناجون من السرطان، حتى بعد شفائهم. فهي تواجه خياراً صعباً بين دفع فواتير طبية متزايدة أو تأجيل الرعاية اللازمة لصحتها.

المصدر: KFF Health News