انسحاب هوندا من كوريا الجنوبية بعد 20 عاماً من المبيعات الضعيفة
أعلنت شركة هوندا اليابانية عن قرارها بوقف مبيعات السيارات في السوق الكورية الجنوبية بنهاية العام الجاري 2025، وذلك بعد عقود من الوجود المحدود الذي لم يحقق النجاح المتوقع.
وصرحت الشركة أن مبيعاتها من السيارات في كوريا لم تتجاوز 2000 وحدة فقط خلال العام الماضي، مقارنة بإجمالي 33,970 سيارة تم تسجيلها من قبل العلامات الأجنبية الأخرى في مارس 2026 وحده. هذا القرار يأتي في ظل تغيرات كبيرة في بيئة السوق المحلية والعالمية، حسبما أفادت به الشركة.
السيارات ستغادر، الدراجات ستبقى
على الرغم من الانسحاب من سوق السيارات، ستواصل هوندا بيع الدراجات النارية في كوريا الجنوبية. وأكدت الشركة أنها ستوفر الدعم اللازم للعملاء الحاليين، بما في ذلك قطع الغيار والصيانة وضمانات ما بعد البيع، لضمان عدم ترك العملاء دون دعم فوري.
وأشارت هوندا إلى أن قرار الانسحاب جاء بعد دراسة متأنية، بهدف تركيز مواردها لتعزيز تنافسيتها على المدى المتوسط والطويل في الأسواق الأخرى.
مبيعات هوندا في كوريا: أقل من 100 سيارة شهرياً
بلغت مبيعات هوندا في كوريا الجنوبية 84 سيارة فقط في مارس 2026، متفوقة بذلك على علامات مثل كاديلاك (75 سيارة) وشيفروليه (6 سيارات) وفورد (35 سيارة). ومع ذلك، تظل هذه الأرقام ضئيلة مقارنة بالعلامات الرائدة مثل تسلا (11,130 سيارة) وبي إم دبليو (6,785 سيارة) وميرسيدس بنز (5,419 سيارة).
وذكرت جمعية موزعي السيارات الكورية أن هوندا سجلت نمواً بنسبة 265% في مبيعاتها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن هذا النمو لا يزال غير كافٍ لبقاء العلامة في السوق.
تحديات العلامات الأجنبية في كوريا الجنوبية
تواجه العديد من العلامات الأجنبية تحديات كبيرة في السوق الكورية، حيث تسيطر العلامات المحلية مثل هيونداي (غير مدرجة في الجدول) وكيا على حصة كبيرة من السوق. وعلى الرغم من ذلك، نجحت بعض العلامات الأجنبية في تحقيق مبيعات ملحوظة، مثل:
- تسلا: 11,130 سيارة (حصة 32.8%)
- بي إم دبليو: 6,785 سيارة (حصة 20%)
- ميرسيدس بنز: 5,419 سيارة (حصة 16%)
- فولفو: 1,496 سيارة (حصة 4.4%)
- بورش: 911 سيارة (حصة 2.7%)
في المقابل، فشلت علامات أخرى مثل شيفروليه وجيب وفولكس فاجن في تحقيق مبيعات ملحوظة، مما يعكس التحديات التي تواجهها العلامات الأجنبية في السوق الكورية.
تأثير القرار على العملاء والمسؤولية الاجتماعية
أكد ممثلو هوندا أن الانسحاب لن يؤثر على الدعم المقدم للعملاء الحاليين، حيث ستستمر الشركة في توفير خدمات ما بعد البيع، بما في ذلك الصيانة وضمانات السيارات. كما أشارت إلى أن القرار جاء بعد دراسة شاملة للبيئة التنافسية في السوق الكورية، والتي لم تعد مجدية بالنسبة لها.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه السوق الكورية تحولاً كبيراً نحو السيارات الكهربائية، حيث تحتل تسلا المرتبة الأولى في مبيعات السيارات الأجنبية، مما يزيد من التحديات أمام العلامات التقليدية.
مستقبل هوندا في آسيا
على الرغم من الانسحاب من كوريا الجنوبية، ستواصل هوندا تركيز جهودها في الأسواق الآسيوية الأخرى، مثل الصين والهند، حيث تحظى بمبيعات قوية. كما ستواصل الشركة تطوير تقنياتها في مجال السيارات الكهربائية والهجينة لتعزيز مكانتها التنافسية عالمياً.