وثائق تكشف تفاصيل الصفقة المثيرة للجدل
عندما أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن دفعها لشركة توتال إنرجيز ما يقرب من مليار دولار لإلغاء عقودها في مشاريع طاقة الرياح البحرية، وصفت الصفقة بأنها تبادل منفعة متبادلة: ستعيد الحكومة للشركة كل ما أنفقته على شراء العقود، مقابل أن «توجه» الشركة الأموال إلى تطوير النفط والغاز في الولايات المتحدة.
لكن الوثائق الرسمية التي كشفت عنها إدارة المحيطات والطاقة (BOEM) يوم الجمعة أظهرت أن الجانب الأمريكي من الصفقة لا قيمة له على الإطلاق. فقد نصت اتفاقيات التسوية على أن شركة توتال لم تكن مطالبة بأي استثمارات جديدة للحصول على المبلغ الكامل.
الشروط المفاجئة التي سمحت لشركة توتال بالاستفادة من نفقاتها السابقة
في بيان صادر عن وزارة الداخلية في 23 مارس، قيل إن الولايات المتحدة ستعيد للشركة «دولار مقابل دولار» حتى يصل المبلغ إلى ما دفعته في شراء عقود طاقة الرياح البحرية. لكن الوثائق كشفت أن الشركة يمكنها تقديم إيصالات لاستثماراتها السابقة في النفط والغاز، بما في ذلك نفقات تعود إلى نوفمبر 2023.
اشترطت الصفقة أن تنفق شركة توتال نفس المبلغ الذي دفعته مقابل عقود طاقة الرياح البحرية على «مشروعات الطاقة التقليدية» خلال إطار زمني محدد، من 18 نوفمبر 2025 إلى 30 سبتمبر 2026. وشملت «النفقات المؤهلة» رأس المال المباشر في مشاريعها الخاصة للنفط والغاز، بالإضافة إلى الأموال التي تم ضخها من خلال شراكات مشتركة.
أوضحت الوثائق أن على الشركة بالفعل إنفاق الأموال على المشاريع خلال الإطار الزمني، وليس مجرد التعهد بها. وبعد إنفاق الأموال، يمكنها تقديم تدقيق من طرف ثالث للوزارة الداخلية، التي ستقوم بعد ذلك بإلغاء العقود.
شركة توتال استثمرت مليار دولار في 21 أسبوعًا فقط
أشارت الوثائق إلى أن نفقات شركة توتال لمشروع محطة ريو غراندي للغاز الطبيعي المسال، وهو مشروع قررت الشركة الاستثمار النهائي فيه في سبتمبر 2023، كانت مؤهلة للحصول على المبلغ. في النهاية، أنفقت الشركة المبلغ بالكامل، وهو 928 مليون دولار، في أقل من 21 أسبوعًا.
تم إلغاء عقد كارولاينا لونغ باي الأصغر، الواقع شرق ويلمينغتون في ولاية كارولاينا الشمالية، رسميًا في 2 أبريل، بينما تم إلغاء عقد أتينتيف إنرجي، الواقع قبالة سواحل شمال نيوجيرسي، في 13 أبريل.
نقاد يصفون الصفقة بأنها «صفقة محاباة»
قالت كيت كينيدي، المديرة الإدارية للطاقة والمناخ في مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية: «إن إدراج مشروع ريو غراندي هو طريقة أخرى تظهر بها هذه الاتفاقية وكأنها صفقة محاباة أو ترتيب متآمر».
وترى كينيدي أن هذه التسوية محاولة لتبرير تعويض الشركة لعدم بنائها طاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة.
وأضافت: «من المفارقات أن يتم تسليم مليار دولار لهذا المطور في وقت يعاني فيه الأمريكيون من صعوبة دفع فواتير الكهرباء، وصعوبة البقاء طافين على السطح».
وأكدت أن «هذا المليار دولار يأتي من جيوب دافعي الضرائب، وستكون النتيجة النهائية لهذه الاتفاقيات زيادة فواتير الكهرباء للأمريكيين».
ردود فعل الشركات والجهات الحكومية
لم ترد شركة توتال إنرجيز على الأسئلة المرسلة عبر البريد الإلكتروني بشأن تفاصيل الصفقة. فيما لم تجب وزارة الداخلية مباشرة، لكنها أصدرت بيانًا قالت فيه: «كما
- شروط الصفقة: لم تطلب شركة توتال أي استثمارات جديدة للحصول على المبلغ الكامل.
- النفقات المؤهلة: شملت رأس المال في النفط والغاز، بما في ذلك نفقات سابقة.
- الإطار الزمني: من نوفمبر 2025 إلى سبتمبر 2026.
- المشاريع المؤهلة: شملت محطة ريو غراندي للغاز الطبيعي المسال.
- المبلغ المسترد: 928 مليون دولار تم إنفاقها في 21 أسبوعًا.