أفيف تتحدى أمر قضائي يحجز أموالاً مسروقة لصالح دائنين قبل عودتها إلى الضحايا

رفعت شركة أفيف (Aave) دعوى طارئة الأسبوع الماضي لإلغاء أمر قضائي صادر عن محكمة في نيويورك، يهدف إلى حجز 30,765 إيثيريوم (ما يعادل حوالي 71 مليون دولار) لصالح دائنين. وتعتبر أفيف أن هذه الأموال تعود ملكيتها للضحايا بعد عملية اختراق واسعة النطاق في 18 أبريل الماضي.

وكان مجلس أمن أرفتيروم (Arbitrum) قد فرض الحجز على هذه الأموال في 21 أبريل، بعد أن سرقت مجموعة لازاروس (Lazarus Group) التابعة لكوريا الشمالية ما يقرب من 116,500 rsETH من جسر LayerZero التابع لـKelp DAO. واستخدم المجلس صلاحياته الطارئة لتحريك 30,765 إيثيريوم دون الحاجة إلى مفاتيح المهاجمين، بهدف إنشاء صندوق لاسترداد الأموال.

نزاع قانوني يتحول إلى معركة حول ملكية الأموال المسروقة

تأتي الدعوى الطارئة بعد أن تقدمت جهة مجهولة بطلب حجز على هذه الأموال، مدعية أن الاختراق مرتبط بمجموعة لازاروس الكورية الشمالية، وأن هناك أحكاماً سابقة تتعلق بكوريا الشمالية تبرر الحجز. وردت أفيف على هذا الادعاء، مؤكدة أن الأموال المسروقة لا تصبح ملكاً قانونياً للمهاجمين لمجرد أنهم استولوا عليها لفترة وجيزة.

وفي بيان لها، أوضحت أفيف أن الأموال المسروقة مخصصة لاسترداد ضحايا الاختراق، ولا ينبغي حجزها لصالح دائنين خارجيين. كما طالبت المحكمة بجدولة جلسة عاجلة لإلغاء الأمر القضائي، مشيرة إلى أن الحجز يعيق عملية استرداد الأموال للضحايا.

أطراف النزاع وتأثيره على أرفتيروم

يشمل النزاع عدة أطراف، من بينها أفيف، التي تطالب بإلغاء الحجز، والدائنون الذين يسعون لاسترداد أموالهم، بالإضافة إلى أرفتيروم DAO، الذي فرض الحجز في البداية. وتواجه أرفتيروم DAO تحدياً قانونياً آخر، حيث تساءل أفيف عما إذا كان DAO كياناً قانونياً قابلاً للمقاضاة، نظراً لعدم وجود هيكل قانوني واضح له.

ويشير خبراء قانونيون إلى أن المحاكم الأمريكية قد تعاملت سابقاً مع DAOs كأطراف قابلة للمقاضاة، كما حدث في قضايا سابقة مثل Lido DAO وCompound. ويعتمد القرار النهائي على مدى قدرة أرفتيروم DAO على إثبات هيكله القانوني وقدرته على تحمل المسؤولية القانونية.

تأثير الحجز على عملية استرداد الأموال

كان مجلس أمن أرفتيروم قد استخدم صلاحياته الطارئة لتحريك 30,765 إيثيريوم بهدف إنشاء صندوق لاسترداد الأموال، كجزء من جهود استرداد 163,183 إيثيريوم (ما يعادل 380 مليون دولار تقريباً) بعد الاختراق. وقد تم إغلاق حوالي 52.9% من الفجوة من خلال تجميد أموال Kelp DAO، وإجراءات أرفتيروم، وعمليات التصفية المتوقعة على أفيف.

كما تعهدت مجموعة DeFi United بتقديم أكثر من 300 مليون دولار لدعم عملية الاسترداد، حيث ساهمت Mantle بتسهيل ائتماني يصل إلى 30,000 إيثيريوم، وطلبت أفيف من خزينة أرفتيروم تقديم 25,000 إيثيريوم إضافية.

«الأموال المسروقة لا تصبح ملكاً قانونياً للمهاجمين لمجرد أنهم استولوا عليها لفترة وجيزة».

شركة أفيف

التحديات القانونية والأثر على بروتوكولات DeFi

تثير هذه القضية تساؤلات حول مدى مسؤولية بروتوكولات DeFi عند استخدام صلاحيات الطوارئ، وكيفية تعامل المحاكم مع الكيانات اللامركزية مثل DAOs. ويشير خبراء إلى أن كل بروتوكول يستخدم صلاحيات الطوارئ يجب أن يكون لديه هيكل قانوني واضح يتحمل المسؤولية القانونية المترتبة على هذه الإجراءات.

ويأتي هذا النزاع في وقت تزداد فيه المخاوف بشأن الأمن القانوني للبروتوكولات اللامركزية، خاصة بعد أن واجهت العديد من هذه البروتوكولات دعاوى قضائية تتعلق بمسؤوليتها تجاه المستخدمين.

الجدول الزمني لأحداث الاختراق والدعوى القضائية

  • 18 أبريل: اختراق Kelp DAO من قبل مجموعة لازاروس، وسرقة 116,500 rsETH.
  • 21 أبريل: مجلس أمن أرفتيروم يفرض الحجز على 30,765 إيثيريوم لصالح صندوق استرداد الأموال.
  • 24 أبريل: أفيف تعلن عن حجم الفجوة في التمويل، وتقدرها بـ163,183 إيثيريوم.
  • أسبوع من 29 أبريل: مجموعة DeFi United تجمع أكثر من 300 مليون دولار لدعم الاسترداد.
  • 1 مايو: تقديم طلب الحجز من قبل الدائنين ضد أرفتيروم DAO.
  • الأسبوع الماضي: أفيف تقدم دعوى طارئة لإلغاء أمر الحجز.

الخلاصة: معركة قانونية حول ملكية الأموال المسروقة

تتحول قضية استرداد الأموال المسروقة بعد اختراق Kelp DAO إلى نزاع قانوني معقد، حيث تسعى أفيف لإلغاء أمر قضائي يحجز أموالاً مخصصة للضحايا لصالح دائنين. وتواجه أرفتيروم DAO تحدياً قانونياً جديداً حول مدى مسؤوليتها القانونية، في حين تزداد المخاوف بشأن الأمن القانوني للبروتوكولات اللامركزية.

ويبقى القرار النهائي للمحكمة، التي يتعين عليها الموازنة بين حقوق الضحايا والدائنين، وضمان عدم تحويل عملية استرداد الأموال إلى نزاع قانوني طويل الأمد.

المصدر: CryptoSlate