أفادت صحيفة الغارديان يوم الجمعة بأن القاضي صموئيل أليتو في المحكمة العليا للولايات المتحدة اعتمد على بيانات مضللة لدعم حكمه الذي يقوض بشكل كبير قانون حقوق التصويت لعام 1965.
وفي رأي الأغلبية الذي أصدرته المحكمة، زعم أليتو أن نوع التمييز العرقي الذي أدى إلى إنشاء قانون حقوق التصويت لم يعد موجوداً. وكتب في رأيه:
«يشارك الناخبون السود الآن في الانتخابات بمعدلات مماثلة لباقي الناخبين، بل ويتفوقون عليهم في معدل المشاركة في اثنين من آخر خمس انتخابات رئاسية على مستوى البلاد، بما في ذلك ولاية لويزيانا».
استند أليتو في قوله إلى مذكرةFriend-of-the-court brief (مذكرة صديقة للمحكمة) قدمتها وزارة العدل الأمريكية، والتي اعتمدت بدورها على منهجية إحصائية لا يفضلها الخبراء في تحديد نسبة مشاركة الناخبين على مستوى الولايات. وقد حسبت المذكرة مشاركة الناخبين السود والبيض في لويزيانا كنسبة من إجمالي السكان من كل مجموعة عرقية فوق سن 18 عاماً. وهذه المنهجية تعتبر دون المستوى المطلوب لأنها تشمل أشخاصاً غير مؤهلين للتصويت، مثل غير المواطنين والأشخاص المدانين بجرائم جنائية.
في المقابل، يفضل الخبراء عادة حساب نسبة المشاركة كنسبة من السكان المؤهلين للتصويت أو السكان المواطنين في سن التصويت. وباستخدام هذه المنهجية، وجدت الغارديان أن الناخبين السود في لويزيانا لم يتفوقوا على الناخبين البيض في المشاركة إلا في انتخابات عام 2012 الرئاسية فقط.
كما تجاهل أليتو في قوله حقيقة أن الفجوة في المشاركة بين الناخبين السود والبيض آخذة في الاتساع. ووفقاً لتحليل الغارديان، أظهرت البيانات أن مشاركة الناخبين السود كانت أقل من مشاركة الناخبين البيض في آخر ثلاث انتخابات رئاسية منذ ترشح باراك أوباما، وقد اتسعت الفجوة في لويزيانا بين عامي 2016 و2020 و2024.
قال كيفن موريس، الباحث في مركز justice Brennan: «إن ادعاء أليتو ببساطة غير واقعي، وأن الفجوة في المشاركة قد تضخمت خلال السنوات الثلاث الماضية».
من جانبه، وصف مايكل ماكدونالد، الخبير الرائد في شؤون المشاركة الانتخابية والأستاذ بجامعة فلوريدا، المنهجية المستخدمة بأنها «مضللة» وقال: «إذا أردت التلاعب بالأرقام بما يخدم مصالح الحكومة، فسأستخدم بيانات السكان في سن التصويت. وكان عليهم التلاعب بطريقة حساب نسبة المشاركة للوصول إلى هذا الاستنتاج، وهم لم يأخذوا حتى في الاعتبار هامش الخطأ أو القضايا المنهجية الأخرى المتعلقة بمسح السكان الحالي للوصول إلى هذا الرقم». وأضاف: «شخص ما كان يعرف exactly ما يفعله».
وقد فتح حكم المحكمة العليا بشأن المادة 2 من قانون حقوق التصويت الباب أمام جهود إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في جميع أنحاء البلاد، حيث تسارع الجمهوريون إلى إعادة رسم الدوائر التي يقودها الديمقراطيون، والتي تضم في كثير من الأحيان أغلبية من السكان السود.