أيدت محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة السادسة، يوم الأربعاء، قانوناً فيدرالياً يعود لعام 1868 يحظر تقطير الكحول منزلياً، مما خلق انقساماً قضائياً فدرالياً مع الدائرة الخامسة التي ألغت القانون ذاته مؤخراً.
أسباب الحكم وتبرير المحكمة
استندت المحكمة في قرارها إلى مزيج من سلطات الكونغرس الضريبية والبند الضروري والسليم في الدستور الأمريكي، والذي يمنح الكونغرس صلاحية سن قوانين "ضرورية وسليمة" لتنفيذ صلاحياته الفيدرالية الأخرى. وجاء في الحكم أن حظر تقطير الكحول منزلياً يحفز إنتاج المشروبات الكحولية خارج المنازل، مما يسهل فرض الضرائب عليها وزيادة الإيرادات الفيدرالية.
«إن حظر تقطير الكحول منزلياً ليس مجرد إجراء ضريبي، بل هو ممارسة لسلطة مستقلة واسعة النطاق».
القاضية إديث جونز، الدائرة الخامسة
انتقادات واسعة للحكم
تعرض قرار الدائرة السادسة لانتقادات حادة من قبل خبراء القانون، الذين يرون أن القانون لا يستوفي شروط البند الضروري والسليم، كونه لا يفرض أي ضريبة مباشرة على النشاط المحظور. كما اعتبر بعض القضاة أن السلطة الممنوحة للكونغرس بموجب هذا الحكم تتجاوز الحدود الدستورية، حيث يمكن أن تمتد إلى حظر أي نشاط منزلي قد يتعارض مع الضرائب المفروضة خارج المنزل.
وأشار القاضي ريموند كيثليدج، الذي كتب قرار الدائرة السادسة، إلى أن التاريخ الطويل لتجنب الضرائب على الكحول في الولايات المتحدة يبرر حظر التقطير المنزلي، مستنداً إلى شهادات استمعت إليها لجنة مختارة من مجلس النواب عام 1868.
الانقسام القضائي ونتائجه
يأتي هذا الحكم في ظل انقسام قضائي فدرالي حول دستورية حظر تقطير الكحول منزلياً. ففي عام 2023، ألغت الدائرة الخامسة القانون ذاته، معتبرة أن حظره يتجاوز سلطات الكونغرس الدستورية. أما الدائرة السادسة، فقد رأت أن القانون ضروري لتنفيذ السلطة الضريبية الفيدرالية.
ويثير هذا الانقسام تساؤلات حول إمكانية تدخل المحكمة العليا الأمريكية لحسم النزاع، خاصة وأن القضيتين تتناولان نفس القانون الفيدرالي.
آراء الخبراء حول القرار
- الدائرة الخامسة: اعتبرت أن حظر التقطير المنزلي يشكل ممارسة لسلطة مستقلة وغير دستورية، يمكن أن تمتد إلى حظر أي نشاط منزلي آخر.
- الدائرة السادسة: رأت أن القانون ضروري لتنفيذ السلطة الضريبية، مستندة إلى التاريخ الطويل لتجنب الضرائب على الكحول.
- المحكمة العليا: من المتوقع أن تنظر في القضية مستقبلاً، خاصة مع وجود انقسام بين الدوائر القضائية الفيدرالية.