تقرير أمnesty: استغلال الليثيوم في نيفادا يتجاهل حقوق السكان الأصليين
أكدت منظمة أمnesty الدولية في تقرير جديد أن الحكومة الأمريكية والشركات الخاصة تتجاهل حقوق السكان الأصليين في نيفادا لصالح استغلال احتياطيات الليثيوم، الذي يعد عنصراً حيوياً في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وغيرها من التقنيات الحديثة.
وأشارت المنظمة إلى أن 85% من احتياطيات الليثيوم المعروفة في الولايات المتحدة تقع في نيفادا، حيث تواجه عدة قبائل أصلية، إلى جانب نشطاء بيئيين، معارضة شديدة لاستغلال هذه الموارد لما يسببه من مخاطر بيئية مثل تلوث المياه وفقدان التنوع البيولوجي.
المشاريع الثلاثة تحت المجهر
تسلط منظمة أمnesty الدولية الضوء في تقريرها على ثلاثة مشاريع رئيسية للليثيوم في نيفادا:
- منجم ثاكر باس للليثيوم: قيد الإنشاء حالياً.
- مشروع نيفادا نورث للليثيوم: في مرحلة الاستكشاف.
- مشروع ريولايت ريدج للليثيوم والبورون: من المقرر بدء تشييده هذا العام.
وتقع هذه المشاريع بشكل رئيسي على أراضٍ عامة تعتبرها قبائل ويسترن شوشوني وبايوت أراضٍ غير متنازل عنها، مما ينتهك حقها في الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة (FPIC)، وهو مبدأ دولي يؤكد حق الشعوب الأصلية في الموافقة أو الرفض لأي مشاريع تؤثر على أراضيها ومجتمعاتها.
انتهاك حقوق الإنسان والمعايير الدولية
أكدت أمnesty الدولية أن عمليات الموافقة على هذه المشاريع من قبل الوكالات الفيدرالية لم تلتزم بمبدأ FPIC أو الإعلان العالمي لحقوق الشعوب الأصلية (UNDRIP). وقال مارك دوميت، رئيس قسم الأعمال وحقوق الإنسان في المنظمة: "يجب على شركات التعدين أن تختار جانب حقوق الإنسان بدلاً من الحصول على المعادن بأي ثمن".
وأضاف أن هذه الشركات، بغض النظر عن القوانين المحلية في الدول التي تعمل بها، ملزمة باحترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
تأثير سياسات إدارة ترامب deregulation
أشار التقرير إلى أن سياسات إدارة ترامب deregulation، التي تشمل تسريع إصدار التصاريح والحد من المراجعات البيئية، قد قللت من قدرة الشعوب الأصلية على تقديم موافقتها الكاملة على هذه المشاريع.
ورداً على التقرير، قال متحدث باسم وزارة الداخلية الأمريكية: "إن النشطاء المتطرفين وراء هذا التقرير معروفون بتقديمهم مزاعم لا أساس لها، والتي تم رفضها مراراً من قبل المحاكم كجزء من غضبهم ضد إنتاج الطاقة الذي لا يفيد الشعب الأمريكي فحسب، بل هو أمر ثابت عبر الأطياف السياسية".
وأضاف المتحدث أن مراجعة مشاريع الليثيوم في نيفادا من قبل مكتب إدارة الأراضي الفيدرالي شملت مراجعات بيئية واسعة وفرصاً واسعة للتفاعل مع القبائل الأصلية.
مقاومة عالمية لاستغلال الليثيوم
جاء هذا التقرير في ظل مقاومة عالمية من قبل الشعوب الأصلية لاستغلال الليثيوم في إطار ما يسمى بـ"التحول الأخضر". حيث تواجه العديد من المجتمعات الأصلية في جميع أنحاء العالم مخاطر مماثلة على أراضيها ومواردها الطبيعية بسبب الطلب المتزايد على المعادن اللازمة للطاقة النظيفة.
"هذا هو أرضنا. يجب أن يكون لنا رأي في ما يحدث. لكنني أعلم أنهم لا يريدوننا هناك لأن نيفادا غنية بجميع هذه المعادن."
فيرمينا ستيفنز، عضوة في قبيلة تي-مواك من شعب ويسترن شوشوني والمديرة التنفيذية لمشروع الدفاع عن شعب ويسترن شوشوني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه نيفادا طفرة في استغلال الليثيوم، حيث تم تقديم أكثر من 20 ألف طلبClaiming للمشاركة في استغلال هذه الموارد.