بعد عامين من الصعوبات، تعود النجمة ميلسا باريرا إلى الأضواء من خلال المسرحية الموسيقية تيتانيك، التي تحاكي الفيلم الشهير تيتانيك لعام 1997. وتأتي هذه المسرحية، التي عرضت لأول مرة خارج برودواي قبل أن تنتقل إلى المسرح هذا الشهر، في توقيت مناسب لباريرا بعد فترة من الإقصاء من الأدوار الكبرى.
العودة بعد عامين من الإقصاء
أطلقت باريرا تصريحاتها حول ما وصفته بـ"الإبادة الجماعية والتنظيف العرقي" في غزة، مما أدى إلى طردها من دورها الرئيسي في سلسلة أفلام scream. كما كشفت لاحقاً عن قلة العروض التي تلقتها خلال تلك الفترة، حيث وصفت بعضها بأنها كانت على غرار "أوه، ليس لديها عمل، ستقبل بأي دور".
ومع ذلك، بدأت باريرا في استعادة زخمها المهني من خلال أدوارها في فيلم Abigail والمسلسل The Copenhagen Test. إلا أن تيتانيك، التي تجمع بين الكوميديا والسخرية الموسيقية، تبدو وكأنها المكان المثالي لها في هذه المرحلة.
تيتانيك: مسرحية موسيقية ساخرة
تيتانيك هي محاكاة ساخرة لفيلم تيتانيك، حيث تروي المغنية Celine Dion (التي تلعب دورها الممثلة والمغنية Marla Mindelle) قصة غرق السفينة بطريقة كوميدية. تقدم Dion في المسرحية نفسها على أنها كانت موجودة على متن السفينة، وتتدخل في حياة الشخصيات الأخرى من خلال أغانيها الشهيرة وتقييمها لهم.
تضم المسرحية مجموعة من الممثلين الكوميديين المعروفين، مثل Jim Parsons الذي يلعب دور السيدة بوكيتر (والدة روز)، وDeborah Cox في دور "مولي براون غير القابلة للغرق"، وFrankie Grande في دور فيكتور غاربر. وتجمع المسرحية بين عناصر من مسلسل Drag Race وأفلام Scary Movie، مما يجعلها محاكاة واسعة النطاق لثقافة البوب.
دور باريرا في المسرحية
تلعب باريرا دور روز، وهي أقرب شخصية إلى "الرجل العادي" في المسرحية (بمعنى أنها الشخصية الأكثر واقعية بين الشخصيات الكوميدية). تتولى باريرا مهمة تهدئة الأنا المتضخمة لكل من والدتها (التي تلعب دورها Dion) وجاك (الذي يلعب دوره Constantine Rousouli) وكال (الذي يلعب دوره John Riddle).
على غرار الفيلم، تواجه روز في المسرحية صراعاً بين الحب الحقيقي والتوقعات المجتمعية. ومع ذلك، لا تأخذ المسرحية نفسها على محمل الجد، مما يضطر باريرا إلى التعامل مع جنون الشخصيات الأخرى ومحاولة جعل المسرحية أقرب إلى السلوك البشري الطبيعي.
تأتي اللحظة الأبرز في المسرحية عندما تهدد روز بالقفز من السفينة، حيث تصف المياه المتجمدة بأنها "ألف سكين تخز جسدك في كل مكان". ثم يتحول صوت جاك إلى صوت Ghostface (الشخصية من سلسلة أفلام Scream) قائلاً: "هل تريدين الموت يا سيدني؟" حتى تصرخ روز: "حسناً، فهمت!"، مما يجعل المشهد brief لكنه مؤثر.
المسرحية، التي تعتمد جزئياً على الارتجال، تتضمن نكات مخصصة للممثلين. على سبيل المثال، يحصل Jim Parsons على سطر من مسلسل Big Bang Theory، بينما تقوم Deborah Cox بتحريف أغنيتها الشهيرة "Nobody's Supposed To Be Here".
في هذا المشهد، تمنح المسرحية باريرا الفرصة لتحويل تجربة مؤلمة إلى فرصة للسخرية منها واستعادتها. ومع ذلك، لا تقتصر باريرا على مجرد التفاعل مع زملائها في العمل، بل تقدم أيضاً أداءً كوميدياً ممتعاً، خاصة في مشهد "ارسميني كإحدى الفتيات الفرنسيات" الذي يعرض أغنية "Because You Loved Me".
رسالة المسرحية: الفكاهة كوسيلة للشفاء
تعتبر تيتانيك أكثر من مجرد محاكاة ساخرة؛ فهي فرصة لباريرا وللمشاهدين على حد سواء لاستعادة السيطرة على التجارب المؤلمة من خلال الفكاهة. من خلال دورها في المسرحية، تتمكن باريرا من تحويل ما تعرضت له من إقصاء إلى نجاح فني، مما يجعلها شخصية قوية في عالم الترفيه.
وبهذا، تصبح تيتانيك ليس فقط مسرحية كوميدية، بل انتصاراً شخصياً لميلسا باريرا، تعيد من خلالها تعريف نفسها في صناعة الترفيه بعد فترة صعبة.