فيلم ميشيل.. نجاح جماهيري يفاجئ النقاد
يتجه الفيلم الجديد "ميشيل"، الذي يروي سيرة حياة المغني الأسطوري ميشيل جاكسون، إلى تحقيق نجاح جماهيري كبير في عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، متجاوزًا توقعات صناع الأفلام. ورغم ذلك، يتعرض الفيلم لانتقادات حادة من النقاد، الذين يصفونه بأنه "ممل وسطحي"، ويوجهون أصابع الاتهام إلى محاولته تجميل صورة المغني المتوفى.
نجم الفيلم.. ابن شقيق ميشيل جاكسون
يلعب جعفار جاكسون، ابن شقيق ميشيل جاكسون الحقيقي، دور المغني في الفيلم، الذي يتناول حياته من طفولته وحتى ذروة مجده في ثمانينيات القرن الماضي. يتميز الفيلم بسلسلة من المشاهد الموسيقية التي تتضمن أشهر أغاني "ملك البوب"، لكن النقاد يرون أن الفيلم فشل في تقديم صورة حقيقية وشاملة عن حياته.
النقاد: الفيلم يتجاهل الجوانب المظلمة في حياة جاكسون
حظي الفيلم بتقييمات متدنية على موقع Rotten Tomatoes، حيث حصل على نسبة 34% فقط. يتهم النقاد الفيلم بتجاهل قضايا الاعتداء الجنسي التي طاردت ميشيل جاكسون في العقدين الأخيرين من حياته، والتي برزت مجددًا من خلال الوثائقي "مغادرة نيفرلاند" عام 2019. ورغم تبرئته في محاكمته عام 2005، لم يستعد سمعته أبدًا.
«هناك مشاهد لا يمكن وصفها إلا بأنها تجميل متعمد لصورة ميشيل جاكسون، مما يجعلها تبدو وكأنها محاولة واضحة للسيطرة على الضرر الذي لحق بسمعته».
«يضع الفيلم قفازًا لامعًا على إرث المغني المتضرر، مما يجعله يبدو وكأنه محاولة لإعادة تأهيل صورته».
النقاد: الفيلم يفتقر إلى العمق والواقعية
إلى جانب تجاهل الجوانب المظلمة في حياة جاكسون، يرى النقاد أن الفيلم «يفتقد إلى العمق والواقعية». كتب سيدهانت أدلاكها من IGN أن الفيلم «ممل وغير حيوي، يفتقر إلى الروح ويهتم فقط بتقديم النقاط البارزة دون تقديم شخصيات حقيقية».
كما أشار النقاد إلى أن الفيلم يتوقف عند عام 1987، قبل ظهور أي من القضايا التي طاردت جاكسون، مما يجعل تجاهلها أمرًا غير منطقي. على وسائل التواصل الاجتماعي، قارن المشاهدون الفيلم بسير ذاتية أخرى تم تجاهل جوانبها المظلمة، مثل سيرة أو. جاي. سيمبسون بعد فوزه بجائزة هيسمان، أو سيرة هارفي واينستين بعد حصوله على أوسكار عن فيلم "شكسبير في الحب".
الفيلم كان من الممكن أن يكون مختلفًا
كشف النقاد أن الفيلم كان من المقرر أن يتضمن مشهدًا ثالثًا يتناول قضايا الاعتداء الجنسي التي طاردت ميشيل جاكسون، لكن تم حذفه لاحقًا بعد ملاحظات من محامي تركة جاكسون، التي أنتجت الفيلم. هذا القرار أثار غضب النقاد والمشاهدين، الذين رأوا فيه محاولة لتجميل صورة المغني المتوفى.
نجاح جماهيري رغم الانتقادات
على الرغم من الانتقادات الحادة، يتجه الفيلم إلى تحقيق 70 مليون دولار في عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، مما يثبت أن شعبية ميشيل جاكسون لا تزال قوية بين الجماهير. ومع ذلك، يظل السؤال: هل يمكن لفيلم أن ينجح جماهيريًا بينما يفشل في تقديم صورة حقيقية عن نجمه؟