واشنطن - رفض القاضي الأمريكي جيمس بوسبيرغ، رئيس محكمة مقاطعة كولومبيا الفيدرالية، طلبًا قدمه المدعون لإخفاء شكوى كاملة ضد الحكومة الصينية، وذلك في قضية شوفنر ضد محكمة شنيانغ دادونغ الشعبية.
جاء ذلك في قرار أصدره القاضي يوم الجمعة، حيث أشار إلى أن المدعين قدموا شكوى عامة مكونة من ثماني صفحات، لكنهم طلبوا في الوقت نفسه إخفاء شكوى أخرى غير محررة تحتوي على أكثر من 300 صفحة من الوثائق والملاحق.
وأوضح القاضي أن طلب الإخفاء الشامل لا يستند إلى أسباب قانونية كافية، وأن التهديدات المزعومة التي يدعيها المدعون لا يمكن تجنبها من خلال إخفاء الشكوى، لأن الدفاعين هم الأطراف المسؤولة عن الرد على الادعاءات.
أسباب رفض القاضي:
- المدعون قدموا شكوى عامة ضعيفة devoid of تفاصيل جوهرية، في حين أحالوا إلى وثائق سرية ضخمة.
- طلب الإخفاء لا يستهدف معلومات محددة، بل يشمل الشكوى بأكملها، مما يتعارض مع مبدأ الشفافية القضائية.
- التهديدات المزعومة من قبل الدفاعين لا يمكن تجنبها عبر إخفاء الشكوى، لأن الدفاعين سيطّلعون عليها أثناء سير الدعوى.
- بعض المعلومات، مثل العناوين السكنية وتفاصيل الحسابات المصرفية، يمكن حمايتها عبر إخفاء جزئي، لكن المدعين لم يقدموا طلبًا كهذا.
وأشار القاضي إلى أن الوثائق التي يسعى المدعون لإخفائها ليست مجرد ملاحق جانبية، بل تشكل الشكوى الرئيسية التي تحدد اختصاص المحكمة وتفاصيل الدعوى.
خلفية القضية:
تعود هذه الدعوى إلى مشروع استثماري في مجال التعليم المبكر في مدينة شنيانغ الصينية. ويدعي المدعون أن الحكومة الصينية وشركائها انتهكوا قوانين أمريكية ودولية، بما في ذلك قانون حصانة الدول الأجنبية وقانون التعذيب.
وكان والد إحدى المدعيات، كيلي شوفنر، قد تعرض للاحتجاز بعد رفع الدعوى، مما أثار مخاوف بشأن سلامتهم الشخصية.
وأكد القاضي أن المخاوف الأمنية جدية، لكنه شدد على أن الإخفاء الشامل ليس الحل القانوني المناسب، وأن الشفافية يجب أن تبقى سائدة في الإجراءات القضائية.