منذ أن حاول الرئيس السابق دونالد ترامب قلب نتائج انتخابات عام 2020، نجحت الضوابط المؤسسية للديمقراطية الأمريكية في منع ذلك—but بالكاد. لكن اليوم، وبعد أقل من عام ونصف من بداية ولايته الثانية، يبدو أن تلك الضوابط قد ضعفت بشدة، وفقًا لتحليل أجرته ProPublica.

فقد تم استبدال ما لا يقل عن 75 موظفًا حكوميًا مختصًا في انتخابات الولايات المتحدة، والذين كانوا يعملون في وزارات مثل الأمن الداخلي ووزارة العدل، بموظفين جدد يدعمون مزاعم تزوير الأصوات لعام 2020. ومن بين هؤلاء الجدد، هناك 24 شخصًا تم تعيينهم من قبل ترامب، 10 منهم شاركوا بنشاط في محاولات قلب نتائج الانتخابات السابقة، بينما يرتبط الباقون بهؤلاء الأشخاص أو بحركات إنكار الانتخابات.

لماذا يشكل هذا خطرًا على انتخابات التجديد النصفي؟

يعبر الخبراء عن قلقهم من أن هذه التعيينات الجديدة قد تؤثر على نزاهة الانتخابات القادمة، خاصة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني. فالموظفون الجدد، الذين يدعمون نظريات المؤامرة حول تزوير الانتخابات، باتوا الآن في مواقع تؤثر على كيفية إدارة العملية الانتخابية ورواية نتائجها.

«من الصعب دحض الادعاءات الكاذبة عندما تأتي بغطاء من الحكومة الفيدرالية»، قال دerek tisler، مستشار في برنامج الانتخابات والحكومة بمؤسسة Brennan Center for Justice، مضيفًا: «أخشى بشدة الضرر الذي يمكن أن يلحق بثقة الناخبين».

8 حقائق حول محاولات ترامب للسيطرة على انتخابات التجديد النصفي

1. نجحت الضوابط المؤسسية في منع ترامب من قلب نتائج 2020

بعد خسارته في انتخابات 2020، حاول ترامب إقناع المسؤولين الفيدراليين بالبحث عن أدلة تثبت فوزه على جو بايدن. لكن خبراء الأمن السيبراني في وزارة الأمن الداخلي أبلغوا وزير العدل ويليام بار أن مزاعم التزوير التي فحصوها كانت زائفة. وعندما أخبر بار ترامب بأن الانتخابات لم يتم اختراقها، رفض الرئيس ذلك، مما أدى إلى تصاعد الضغوط في الأسابيع التي سبقت اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني 2021. ورغم العنف الذي حدث ذلك اليوم، ظلت نتائج الانتخابات ثابتة.

2. ترامب يهدد الضوابط المؤسسية قبل انتخابات التجديد النصفي

خلال أقل من 18 شهرًا من ولايته الثانية، قام ترامب بتعيين موظفين جدد في مناصب تؤثر على الانتخابات، بينما تم استبدال أو طرد 75 موظفًا حكوميًا مختصًا في هذا المجال. ومن بين التعيينات الجديدة، هناك 24 شخصًا، 10 منهم شاركوا بنشاط في محاولات قلب نتائج 2020، بينما يرتبط الباقون بهم أو بحركات إنكار الانتخابات. وفي بعض الحالات، تم تعيين مسؤولين من جماعات ناشطة تعتبر من أعمدة حركة إنكار الانتخابات.

3. استهداف الوكالات المسؤولة عن سلامة الانتخابات

كانت أولى الوكالات التي استهدفها ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض هي الوكالة المسؤولة عن سلامة الانتخابات، حيث تم استبدال العديد من الخبراء المختصين بموظفين جدد يدعمون مزاعم التزوير. وقد أثار هذا التحول قلق الخبراء، الذين حذروا من أن هذه التغييرات قد تؤدي إلى تقويض ثقة الناخبين في العملية الانتخابية.

4. تعيين مؤيدي نظريات التزوير في مناصب رئيسية

من بين التعيينات الجديدة، هناك مسؤولون سابقون شاركوا في جهود ترامب لقلب نتائج 2020، مثل كينيث تشيسبرو، الذي عمل في وزارة العدل وكان أحد المشاركين في التحقيقات الزائفة حول مزاعم التزوير. وتم تعيينه في منصب影响 الانتخابات في ولاية أريزونا، مما أثار قلق الخبراء من أن مثل هذه التعيينات قد تؤدي إلى تضليل الناخبين.

5. تأثير هذه التغييرات على ثقة الناخبين

أشار الخبراء إلى أن تعيين مسؤولين يدعمون مزاعم التزوير في مناصب رئيسية قد يؤدي إلى تقويض ثقة الناخبين في العملية الانتخابية. وقال دerek tisler من Brennan Center: «عندما تأتي الادعاءات الكاذبة بغطاء من الحكومة الفيدرالية، يصعب دحضها، مما قد يؤدي إلى فقدان الناخبين ثقتهم في الانتخابات».

6. خطر انتشار نظريات التزوير قبل انتخابات التجديد النصفي

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يخشى الخبراء من أن تنتشر نظريات التزوير على نطاق واسع، خاصة إذا تم دعمها من قبل مسؤولين حكوميين. وقد حذرت منظمات مثل Brennan Center من أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي وزيادة عدم الثقة في العملية الديمقراطية.

7. دور الجماعات الناشطة في دعم ترامب

تم تعيين بعض المسؤولين الجدد من جماعات ناشطة تدعم حركة إنكار الانتخابات، مثل Heritage Foundation، التي تدير قاعدة بيانات تضم أكثر من 400 موظف انتخابي في الولايات المتحدة يدعمون مزاعم التزوير. وقد أثار هذا الأمر قلق الخبراء، الذين حذروا من أن مثل هذه التعيينات قد تؤدي إلى تقويض سلامة الانتخابات.

8. ما الذي يمكن أن يحدث في انتخابات التجديد النصفي؟

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يتساءل الخبراء عن الدور الذي سيلعبه المسؤولون الجدد في إدارة العملية الانتخابية. فهل سيتم استخدام هذه المناصب لتأييد مزاعم التزوير؟ أم أن الضوابط المؤسسية ستنجح مرة أخرى في منع أي محاولات لقلب النتائج؟

في الوقت الحالي، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ستنجح الديمقراطية الأمريكية في مواجهة هذه التحديات، أم أن انتخابات التجديد النصفي ستشهد محاولات جديدة لقلب النتائج؟

المصدر: ProPublica