أصيب مؤيدو الرئيس السابق دونالد ترامب بخيبة أمل كبيرة بعد فشل مشروع هاتف 'T1' الذي أطلقته منظمة ترامب الصيف الماضي. فبدلاً من تسليم الأجهزة في سبتمبر 2025 كما وعدت، لا يزال المشترون ينتظرون بعد ثمانية أشهر، دون أي تعويضات أو مواعيد محددة للتسليم.
أكثر من 590 ألف شخص ضحية لخدعة مالية
أفادت التقارير أن حوالي 590 ألف شخص دفعوا مبلغ 100 دولار كوديعة مسبقة لشراء الهاتف، مما أدى إلى تدفق مالي بلغ نحو 59 مليون دولار لصالح منظمة ترامب. ومع ذلك، لم يتلق أي من هؤلاء المشترين أجهزتهم، ولم تقدم الشركة أي معلومات واضحة حول موعد التسليم أو إمكانية استرداد الأموال.
وفي محاولة لتوضيح الموقف، نشر أحد مستخدمي منصة 'إكس' المعروف باسم 'MAGA Cult Slayer' منشوراً قال فيه: «600 ألف شخص دفعوا 100 دولار مقابل هاتف ترامب، ولم يحصلوا عليه بعد. فأين الـ60 مليون دولار التي حصل عليها دوني؟»
شهادات غاضبة من المتابعين
انتشرت شكاوى المتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عبر أحدهم في مقطع فيديو على تيك توك قائلاً: «مرحباً، أنا من مؤيدي ترامب. هذه الرسالة موجهة إلى دون جونيور وإريك... أين هاتفي؟ لقد طلبت ثلاثة، لا، أربعة هواتف ذهبية لترامب الصيف الماضي!»
كما واجهت منظمة ترامب انتقادات بسبب عدم قدرتها على تقديم أي معلومات حول استرداد الأموال. ففي محاولة من NBC News للحصول على هاتف للتجربة، تعرضت لمماطلة متكررة من قبل خدمة العملاء، بينما فشلت منصة 'Popular Information' في الحصول على أي رد حول إمكانية استرداد المبالغ المدفوعة.
تغييرات مستمرة في مواصفات الهاتف
لم تكن المشاكل التي واجهها هاتف 'T1' مقتصرة على التأخير في التسليم فحسب. فقد شهدت مواصفات الهاتف عدة تغييرات ملحوظة منذ الإعلان الأول عنه. ففي البداية، وعد دونالد ترامب جونيور، في مقابلة مع podcaster بيني جونسون، بأن الهاتف سيتم تصنيعه في الولايات المتحدة الأمريكية قائلاً: «يجب علينا إعادة تصنيع المنتجات إلى بلادنا».
ومع ذلك، وبعد أسابيع قليلة من إطلاق الموقع، تم حذف أي ذكر للتصنيع المحلي من وصف المنتج. وبدلاً من ذلك، أصبحت المواصفات تشير إلى أن الهاتف «مصمم بقيم أمريكية» و«يتم تصنيعه بأيدي أمريكية»، وهي عبارات غامضة لا تعني شيئاً محدداً.
كما كشفت مجلة 'The Verge' أن حجم شاشة الهاتف انخفض من 6.78 بوصة إلى 6.25 بوصة، كما تم حذف مواصفات ذاكرة الوصول العشوائي (رام) التي كانت تبلغ 12 جيجابايت في الإعلانات الأولية.
الصفقة ما زالت مفتوحة.. والمال يتدفق
على الرغم من كل هذه المشاكل، لا تزال منظمة ترامب تقبل دفعات جديدة من المتابعين الراغبين في الانضمام إلى برنامج الهاتف. مما يثير الشكوك حول نوايا الشركة الحقيقية، خاصة بعد سلسلة من الإخفاقات السابقة المرتبطة بترامب.
ويبدو أن مشروع هاتف 'T1' أصبح واحداً من أحدث الأمثلة على الوعود غير المحققة التي تروج لها منظمة ترامب، مما يترك الآلاف من المتابعين في حالة من عدم اليقين والخسارة المالية.