في قضية Mufarreh v. Google, Inc.، أصدرت محكمة استئناف إلينوي حكمها يوم الجمعة، مؤكدة أن نشر فيديو لطفل في مباراة هوكي لا يشكل جريمة تعذيب عاطفي متعمد.

وكان الطفل البالغ من العمر 10 سنوات قد خسر المباراة بعد ركلة جزاء فاشلة، مما أدى إلى انفجاره عاطفيًا على الجليد. وقام مستخدم مجهول على منصة يوتيوب بنشر فيديو بعنوان "TI Tantrum"، يظهر الطفل وهو يفقد السيطرة على مشاعره، مصحوبًا بموسيقى تحمل نفس العنوان.

وبحسب الدعوى، تم إعادة نشر الفيديو عدة مرات بين نوفمبر 2023 وأبريل 2024، مما تسبب في معاناة نفسية للطفل وأسرته، من اضطرابات نوم وقلق ووصم اجتماعي.

طالبت العائلة منصة يوتيوب بالكشف عن هوية المستخدم المجهول، بهدف مقاضاته بتهمة التشهير وانتهاك حق الدعاية الشخصية والتعذيب العاطفي المتعمد. لكن المحكمة رفضت الدعوى، مؤكدة أن السلوك لا يستوفي شروط الإساءة العاطفية المتعمد، حيث يجب أن يكون السلوك متطرفًا وخارجًا عن المألوف، مع نية واضحة لإلحاق الضرر النفسي.

أسباب رفض الدعوى

  • عدم وجود سلوك متطرف: لم تر المحكمة أن سلوك المستخدم يشكل إساءة متطرفة، بل كان مجرد تسجيل لحالة عاطفية.
  • غياب النية الإجرامية: لم تثبت العائلة أن المستخدم قصد الإساءة النفسية أو كان يعلم باحتمال حدوثها.
  • عدم وجود ضرر كافٍ: لم تثبت المحكمة أن الضرر النفسي كان شديدًا بما يكفي لتكوين دعوى.

وأشارت المحكمة إلى أن السلوك يجب أن يتجاوز مجرد الإهانات أو المضايقات البسيطة، وهو ما لم يتوافر في هذه القضية.

أثر الحكم على المنصات الرقمية

يعد هذا الحكم مهمًا للمنصات الرقمية مثل يوتيوب، حيث يحدد معايير المسؤولية القانونية عن المحتوى المنشور من قبل مستخدميها. وأكدت المحكمة أن مجرد نشر محتوى عاطفي لا يشكل جريمة في حد ذاته، إلا إذا توافرت شروط محددة.

المصدر: Reason