أعلنت شركة آي تشي آي، المنافس الصيني لنتفليكس، عن تحول جوهري في استراتيجيتها المستقبلية، حيث ستصبح غالبية محتواها مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال خمس سنوات فقط، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرغ عن تصريحات الرئيس التنفيذي غونغ يو.
وفي مؤتمرها السنوي لعرض المحتوى، كشفت الشركة عن رؤية طموحة تتجاوز دورها التقليدي كمنصة بث، لتشبه إلى حد كبير تحول ميتا السابق نحو الميتافيرس. وقال غونغ يو إن آي تشي آي تخطط لتحويل موقعها الإلكتروني وتطبيقها إلى وجهة رئيسية لوسائل التواصل الاجتماعي، تركز بشكل أساسي على المحتوى الذي يتم توليده بواسطة الذكاء الاصطناعي باستخدام نماذج الشركة الخاصة.
وأطلقت آي تشي آي يوم الاثنين مجموعة أدوات نادو برو، وهي منصة متكاملة تغطي جميع جوانب صناعة الأفلام، بدءًا من كتابة السيناريو ومرورًا بتصميم المشاهد وصولاً إلى توليد الفيديو. وأكدت الشركة أن هذه الأدوات قد تم استخدامها بالفعل في إنتاج أفلام خلال الاختبارات الداخلية.
ولم تقتصر طموحات آي تشي آي على ذلك فحسب، بل تخطط لإطلاق فيلم مدعوم بالكامل بالذكاء الاصطناعي هذا الصيف، بهدف تحقيق نجاح جماهيري في شباك التذاكر بدلاً من أن يكون مجرد تجربة محدودة. كما تم الكشف عن نسخة جديدة من تطبيق آي تشي آي، تتميز بتصميم حديث.
ويسعى التنفيذيون في الشركة إلى استغلال اللحظة الحالية، بعد توقف تطبيق سورا منOpenAI الشهر الماضي، والذي كان يهدف إلى توليد الفيديو من خلال الذكاء الاصطناعي. وقال غونغ يو خلال المؤتمر: "إنها فرصة تأتي مرة واحدة في العقد. يجب علينا أن نغتنمها".
إطلاق 16 فيلمًا مدعومًا بالذكاء الاصطناعي
وفي الوقت الحالي، تخطط آي تشي آي لإطلاق 16 فيلمًا تم إنتاجها باستخدام أدوات نادو برو على منصتها، وذلك كخطوة أولى قبل التوسع في المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي. وحتى تشجيع المخرجين على استخدام هذه الأدوات، أعلنت الشركة أنها ستدفع لهم نسبة إضافية تبلغ 20% من عائدات الإعلانات واشتراكات الأعضاء.
تحديات الصناعة في مواجهة الذكاء الاصطناعي
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد المخاوف في هوليوود بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة السينما، خاصة بعد ظهور نماذج متقدمة مثل فيو 3 من جوجل وسييدانسي 2.0 من بايت دانس. في حين يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا لا يتجزأ من الصناعة، فإن آخرين يتوقعون حدوث تحول جذري لا مفر منه، على الرغم من وجود أمثلة مضللة لبعض مقاطع الفيديو التي تبدو وكأنها من إنتاج بشري.
كما تثار تساؤلات حول الجدوى الاقتصادية لتوليد الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي. فقد أفادت التقارير أن تطبيق سورا كان يخسر أكثر من مليون دولار يوميًا قبل إغلاقه. وتأتي هذه التحركات أيضًا في ظل تراجع أداء شباك التذاكر الصيني هذا العام، حيث انخفضت المبيعات المحلية خلال أسبوع عيد الربيع بنسبة تقارب 40%، وهو أدنى مستوى منذ عام 2018.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تعاني فيه آي تشي آي من تراجع في إيراداتها، التي تقدر بانخفاضها بنسبة 13% هذا العام.