نواب بورتوريكو يطالبون بتحقيق في مزاعم شراء أصوات السجناء مقابل مخدرات

طالب بابلو خوسيه هيرنانديز ريفيرا، ممثل بورتوريكو في الكونغرس الأمريكي، بإجراء تحقيق شامل في وقف جهود الملاحقة القضائية المتعلقة بمزاعم شراء أصوات السجناء مقابل مخدرات في السجون المحلية.

وجاءت الدعوات بعد نشر تقرير استقصائي صادر عن بروببليكا كشف عن تدخل محتمل من مسؤولين في مكتب المدعي العام الأمريكي في بورتوريكو لوقف التحقيقات المتعلقة بعلاقات محتملة بين التحقيقات الجنائية وحملة حاكم بورتوريكو الحالي جينيفر غونزاليس كولون.

دعوات من نواب محليين وفدراليين

أصدر هيرنانديز ريفيرا بياناً يوم الثلاثاء طالب فيه أعضاء لجنة القضاء في مجلس النواب الأمريكي بالانضمام إليه في الدعوة لإجراء تحقيق كونغرس في هذه القضية.

وقال في البيان:

«التقرير الذي نشرته بروببليكا اليوم يسلط الضوء على حقائق لا يمكن لأي مسؤول منتخب تجاهلها، سواء في بورتوريكو أو في واشنطن».

وفي نفس اليوم، قدم النائب هيكتور فيرير سantiago، عضو الحزب الديمقراطي الشعبي، قراراً في مجلس النواب Territory يطلب من لجنة الأمن العام التحقيق في المزاعم، ووصفها بأنها «خطيرة»، مؤكداً أن «المجلس لديه واجب لا مفر منه للتحقيق».

التحقيقات الجنائية والتدخل السياسي

كشف تقرير بروببليكا أن المدعين العامين كانوا على وشك تقديم لوائح اتهام تتعلق بمخطط لشراء أصوات السجناء مقابل مخدرات، управته عصابة عنيفة في السجون المحلية. كما كانوا ينظرون في إمكانية وجود صلة بين التحقيقات وحملة غونزاليس كولون.

وأشار التقرير إلى أنه بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية عام 2024، تم توجيه المدعين من قبل مشرفين في مكتب المدعي العام الأمريكي في بورتوريكو باستبعاد التهم المتعلقة بالتصويت ضد السجناء والموظفين في السجون. ثم، بعد تولي ترامب منصبه، تم توجيههم بوقف التحقيقات المتعلقة بالروابط السياسية المحتملة تماماً.

وأفادت مصادر مطلعة على التحقيق أن هذه التعليمات جاءت من قبل مسؤولين في مكتب المدعي العام الأمريكي.

ردود فعل من حاكم بورتوريكو

رفضت غونزاليس كولون، التي تنتمي إلى الحزب التقدمي الجديد الداعم للانضمام للولايات المتحدة، الإدلاء بتصريحات لبروببليكا رغم طلبات متكررة. وفي بيان أصدرته يوم الثلاثاء، نفت أي تورط لها في هذه القضية وقالت إنها «وقفت بشدة ضد الفساد طوال مسيرتها السياسية».

وأضافت:

«أرفض بشدة أي محاولة لربطي بأي سلوك غير قانوني».

ولم توجه أي تهم لغونزاليس كولون، كما أكدت في تصريحات لوسائل إعلام محلية يوم الأربعاء أنها لا ترى ضرورة لإجراء أي تحقيق في هذه المزاعم.

وقالت:

«لا يوجد شيء هنا. وإذا كان لديهم أبحاث من السنوات الأربع الماضية، فليقوموا بها، وليتوصلوا إلى نتائج. لكنني ليس لدي أي صلة بأي من الأمور المشار إليها، ناهيك عن حملتي الانتخابية».

دعوات من أحزاب أخرى

في يوم الأربعاء، طالبت قيادات في الحزب الاستقلالي البورتوريكي بإجراء تحقيق أيضاً. وقالت السيناتور ماريا دي لورديس سantiago، نائب رئيس الحزب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «التساؤلات حول التدخل الحزبي في السجون يجب ألا تهمل نظراً لتداعياتها الخطيرة».

من جانبه، أكد توماس ريفيرا شاتز، رئيس مجلس شيوخ بورتوريكو وعضو حزب غونزاليس كولون، في تصريحات سابقة لوسائل إعلام محلية، أن «أي تدخل في العدالة الجنائية لن يكون مقبولاً».

المصدر: ProPublica