نتنياهو يواجه خطر السقوط مثل حلفاء ترمب في الخارج
يتزايد القلق داخل إسرائيل من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الحليف المقرب للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قد يصبح الحليف العالمي التالي الذي يسقط في الانتخابات القادمة. هذا التحذير يأتي في ظل تراجع شعبيته الداخلية بسبب سياساته التي تهدد المؤسسات الديمقراطية، فضلاً عن تقاربه مع أنظمة استبدادية مثل المجر.
تحذيرات من تحول إسرائيل إلى «هنغاريا الشرق الأوسط»
في وقت سابق من هذا العام، سافر الباحث الإسرائيلي يوناتان ليفي إلى المجر لمراقبة الانتخابات هناك. ليفي، الباحث في مركز «مولاد» اليساري، كان جزءًا من وفد ضم نوابًا وناشطين لدراسة كيف نجح زعيم المعارضة بيتر ماغيار في هزيمة رئيس الوزراء الاستبدادي فيكتور أوربان. وكان الهدف من هذه المهمة الاستعداد للانتخابات الإسرائيلية القادمة.
يرى ليفي في نتنياهو «شبيهًا لأوربان»، despite the fact that Israel is not yet Hungary of the Middle East, he says. «It’s getting closer and closer».
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نتنياهو، الذي يتولى رئاسة الوزراء منذ 2009 باستثناء عام واحد، سيخسر أغلبيته الحاكمة إذا أجريت الانتخابات الآن. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الإسرائيلية بحلول أكتوبر 2025 على الأكثر.
التهديدات الداخلية: الديمقراطية في خطر
على الرغم من أن السياسة الخارجية لنتنياهو، مثل الحرب على غزة أو دعمه لحرب مدمرة محتملة مع إيران، تثير استياء الأمريكيين، إلا أن معارضة نتنياهو داخل إسرائيل تركز بشكل أساسي على السياسات الداخلية التي تهدد الديمقراطية.
تشمل هذه السياسات:
- تعيين أنصار له في مناصب قيادية في أجهزة الأمن الإسرائيلية.
- استهداف الأقلية العربية وتجريم النشطاء اليساريين.
- السعي إلى السيطرة على القضاء من خلال تشريعات جديدة.
ويخضع نتنياهو حاليًا لمحاكمة بتهمة الفساد، حيث تشمل التهم الرئيسية صفقة تبادل امتيازات تنظيمية مقابل تغطية إعلامية إيجابية من إحدى الصحف الإسرائيلية الكبرى.
«لم أرَ من قبل تغطية انتخابات أجنبية بهذا القدر في الصحافة الإسرائيلية، باستثناء الانتخابات الأمريكية». يوناتان ليفي
نتنياهو وأوربان: تحالف استراتيجي مهدد
تتشابه تكتيكات نتنياهو مع تلك التي استخدمها أوربان في المجر، الذي ظل في السلطة لمدة 20 عامًا تقريبًا. ويعرف الرجلان بعضهما جيدًا، حيث أصبح أوربان نموذجًا يحتذى به للجناح اليميني المتطرف في إسرائيل، في حين ينظر إليه اليسار على أنه «شبح مخيف».
ويأتي دعم ترمب لنتنياهو في وقت يسعى فيه إلى الحصول على عفو رئاسي من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي يشغل منصبًا شرفيًا إلى حد كبير.
الانتخابات القادمة: هل سيفقد نتنياهو السلطة؟
على الرغم من أن الانتخابات الإسرائيلية تأتي في ظل ظروف استثنائية، إلا أن هناك تحذيرين رئيسيين يجب مراعاتهما:
- الوضع في الضفة الغربية: يعيش الفلسطينيون تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي، محرومين من حق التصويت في الانتخابات الإسرائيلية، لكنهم يخضعون للقوانين الصارمة التي تفرضها القيادة العسكرية الإسرائيلية.
- السيطرة على القضاء: يسعى نتنياهو إلى تمرير تشريعات تضع القضاء تحت سيطرته، مما يثير مخاوف من تحول إسرائيل إلى نظام استبدادي.
إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فقد يكون نتنياهو الحليف العالمي التالي لترمب الذي يسقط في الانتخابات القادمة. ومع ذلك، فإن قدرته على البقاء في السلطة تعتمد على عوامل عديدة، بما في ذلك قدرة المعارضة على توحيد صفوفها ودعم المؤسسات الديمقراطية.