أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) فتح تحقيق في تسريب معلومات تتعلق بسلوك كاش باتل، المدير السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، بعد نشر صحيفة ذا أتلانتيك تقريرًا مفصلًا عن إدمانه الكحولي المتكرر وتغيبه المتكرر عن الاجتماعات الهامة.
ووفقًا لمصادر مطلعة تحدثت إلى MS NOW الأربعاء، يركز التحقيق على الصحفية سارة فيتزباتريك، التي كشفت في تقريرها الأخير أن باتل كان معروفًا بإفراطه في شرب الكحول، وتأخيره المتكرر للاجتماعات الهامة، وعدم قدرته على الوصول إليه في أوقات حساسة.
ويختلف هذا التحقيق عن التحقيقات التقليدية المتعلقة بالتسريبات، إذ لا يتعلق الأمر بتسريب معلومات سرية، بل بتسريب معلومات إلى صحفية. وقال أحد المصادر:
«يعلمون أنهم لا يجب عليهم القيام بذلك، لكن إذا لم يتابعوا الأمر، فقد يفقدون وظائفهم. إنهم محاصرون بين خيارين صعبين».
بعد نشر التقرير، رفع باتل دعوى قضائية ضد ذا أتلانتيك بتهمة التشهير، مطالبًا بتعويض قدره 250 مليون دولار، زاعمًا أن المقال مليء «بأكاذيب واختراعات واضحة تهدف إلى تدمير سمعته وطرده من منصبه».
ومع ذلك، أثار التحقيق الأخير تساؤلات حول سبب التحقيق في تسريب معلومات إذا كانت الادعاءات كاذبة بالكامل. وردًا على ذلك، نفى المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي، بن ويليامسون، وجود أي تحقيق من هذا القبيل. وقال:
«هذا الأمر غير صحيح تمامًا. لا يوجد أي تحقيق من هذا النوع، ولا يتم التحقيق مع الصحفية المذكورة على الإطلاق».
وأضاف ويليامسون:
«كلما تم نشر ادعاءات كاذبة من مصادر مجهولة ويتم فضحها، تلجأ وسائل الإعلام إلى دور الضحية من خلال ادعاءات بوجود تحقيقات لا وجود لها».
من جانبه، أصدر رئيس تحرير ذا أتلانتيك، جيفري غولدبرغ، بيانًا قال فيه:
«سنصدر تعليقًا إضافيًا عندما نتعرف على المزيد من الحقائق. إذا ثبتت صحة هذا التحقيق، فسيكون هجومًا فظيعًا وغير قانوني وخطيرًا على حرية الصحافة وعلى التعديل الأول للدستور. سندافع عن سارة وعن جميع صحفيينا الذين يتعرضون للمضايقة الحكومية لمجرد سعيهم وراء الحقيقة».
ولا يزال هذا التحقيق قيد التطور، وستستمر التطورات في هذا الشأن.