أنفقت شركة استراتيجي (المعروفة سابقاً باسم مايكروستراتيجي، ومؤسسة من قبل مايكل سايلور) أكثر من مليار دولار لتمويل شراء البيتكوين، وذلك بهدف تحويل خسائرها البالغة 11.5 مليار دولار في فبراير الماضي إلى مكاسب غير محققة هذا الشهر، وتحقيق عائد سنوي بنسبة 1% منذ بدء الشركة في شراء العملة الرقمية.

ارتفاع البيتكوين يعيد الأمل للشركة

في الأول من مايو/أيار، تجاوز سعر البيتكوين متوسط تكلفة شراء الشركة، الذي كان آنذاك 75,537 دولاراً. وفي الليلة الماضية، ارتفع السعر أكثر ليصل إلى 80 ألف دولار لكل عملة. وكانت خسائر الشركة غير المحققة تبلغ 11.5 مليار دولار في السادس من فبراير/شباط 2026، إلا أن ارتفاع سعر البيتكوين إلى 80 ألف دولار أدى إلى تحقيق الشركة مكاسب غير محققة بقيمة 3.7 مليار دولار.

تكاليف ضخمة وراء شراء البيتكوين

على الرغم من هذه المكاسب، لم تقتصر تكاليف الشركة على سعر شراء البيتكوين فحسب. فقد أنفقت الشركة أكثر من مليار دولار لتغطية تكاليف عملياتها المعقدة التي مولت هذه المشتريات. وتشمل هذه التكاليف:

  • فوائد الديون: 259 مليون دولار خلال السنوات الخمس الماضية.
  • أرباح الأسهم المفضلة: 381 مليون دولار.
  • تكاليف الإصدار: 163 مليون دولار لتسديد رسوم الوسطاء والبنوك الاستثمارية التي جمعت رأس المال.
  • تعويضات الأسهم للموظفين: 319 مليون دولار، معظمها ذهب إلى التنفيذيين وأعضاء مجلس الإدارة الذين حولوا الشركة من مبيعات البرمجيات إلى شراء البيتكوين.

إجمالي هذه التكاليف يتجاوز 1.1 مليار دولار، وهو مبلغ يتجاوز بكثير سعر شراء البيتكوين نفسه.

تكاليف إضافية في 2026

خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، دفعت الشركة أيضاً أكثر من 8 ملايين دولار كفوائد إضافية للمساهمين في السندات، وأكثر من 300 مليون دولار كأرباح للمساهمين المفضلين.

هل كانت استراتيجية البيتكوين تستحق كل هذا؟

تعتبر استراتيجية شراء البيتكوين هذه واحدة من أكثر الاستراتيجيات تكلفة في تاريخ الاستثمار، حيث أنفقت الشركة مليار دولار لخسارة 11.5 مليار دولار قبل أن يعيد ارتفاع سعر البيتكوين هذه الخسائر. ومع ذلك، يبرر سايلور هذه الاستراتيجية بتوقعاته بأن سعر البيتكوين سيرتفع بنسبة 30% سنوياً على مدى العقد المقبل.

ادعاءات سايلور المثيرة للجدل حول أداء البيتكوين

في 30 أبريل/نيسان 2026، ادعى سايلور بأن متوسط العائد السنوي للبيتكوين على مدى السنوات الخمس الماضية بلغ 39%. إلا أن هذه الادعاءات غير دقيقة، حيث بلغ العائد الفعلي 6% فقط خلال نفس الفترة. وحتى عند تمديد الفترة إلى ما يقرب من ست سنوات (منذ 10 أغسطس/آب 2020، تاريخ شراء الشركة الأول للبيتكوين)، لم يتجاوز العائد السنوي 15%.

«إذا ارتفع سعر البيتكوين بنسبة 30% سنوياً، فإن كل هذه التكاليف ستكون justified.» — مايكل سايلور

رغم هذه التكاليف الباهظة، لا يزال سايلور واثقاً من أن استراتيجيته ستؤتي ثمارها في المستقبل، معتبراً أن البيتكوين هو الاستثمار الأمثل على المدى الطويل.

المصدر: Protos