الدائرة الرابعة تؤيد حظر نشر أسماء المتعاونين مع الولايات المتحدة في أفغانستان
أيدت الدائرة الرابعة للمحكمة الاستئنافية الأمريكية، برئاسة القاضي جوليس ريتشاردسون والقاضي الرئيسي ألبرت ديا، حظر نشر أسماء المتعاونين مع الولايات المتحدة في أفغانستان، وذلك في قضية دوي ضد ماست، بهدف حماية سلامة المدعين وأسرهم.
وأصدرت المحكمة الجزئية أمراً وقائياً يمنع المدعى عليهم ومحاميهم من نشر أي معلومات قد تكشف هوية المدعين أو أفراد أسرهم، إلا إذا وقع الشخص المعني اتفاقية عدم إفشاء.
الأمر الوقائي يهدف إلى حماية الأمن القومي
أكدت المحكمة أن الأمر الوقائي، رغم كونه تقييداً مسبقاً للمحتوى، يدخل ضمن الاستثناءات الضيقة التي تسمح به، وفقاً للرقابة الصارمة. وجاء القرار بعد فحص دقيق لمدى ملاءمة الأمر لحماية المصلحة الملحة للحكومة في ضمان الأمن القومي.
وأوضحت المحكمة أن سلامة المتعاونين الأجانب مع الولايات المتحدة أمر حيوي لضمان قدرة البلاد على تجنيد وتعاون هؤلاء الأفراد مستقبلاً. فإذا لم يتمكن المتعاونون من الوثوق بوعود الولايات المتحدة بحمايتهم، فإن ذلك سيؤثر سلباً على قدرتها على حماية مصالحها الأمنية.
«للحكومة مصلحة ملحة في حماية سرية المعلومات الحيوية للأمن القومي، فضلاً عن المظهر العام للسرية الضروري لفعالية خدمات الاستخبارات الأجنبية».
حماية المتعاونين بغض النظر عن صحتهم في التعاون
أشارت المحكمة إلى أن حماية هوية المتعاونين المحتملين، حتى لو لم يكونوا متعاونين فعليين، أمر ضروري لضمان قدرتهم على تقديم الدعم للولايات المتحدة دون خوف من الانتقام.
وأكدت أن القدرة على ضمان السرية للمتعاونين هي المفتاح لجذبهم والحفاظ عليهم، مما يؤثر بشكل مباشر على الأمن القومي.
ظروف إجلاء المدعين من أفغانستان تدعم القرار
أوضحت المحكمة أن المدعين تم إجلاؤهم من أفغانستان إلى الولايات المتحدة في أغسطس 2021، وتم نقلهم إلى قواعد عسكرية أمريكية ضمن عملية حلفاء اللاجئين، التي تهدف إلى دعم الأفغان الذين عملوا مع الولايات المتحدة.
وأشارت إلى أن ظروف الإجلاء والظروف المحيطة به قد تدل على أن المدعين يُنظر إليهم على أنهم متعاونون مع الولايات المتحدة، مما يعرض أسرهم في أفغانستان لخطر كبير.
وأكدت المحكمة أن التهديدات ضد أسرهم ليست مجرد تخمينات، بل هي حقيقة واقعة، حيث يمكن لطالبان تنفيذ أعمال عنف ضدهم إذا تم الكشف عن هوياتهم.
وأضافت أن الأمر الوقائي، الذي يمنع نشر أي معلومات قد تكشف هوية المدعين أو أفراد أسرهم، هو أقل الوسائل تقييداً لحماية هذه المصلحة الحيوية.
القرار يضمن حماية الأمن القومي والمتعاونين
أكدت المحكمة أن القرار يهدف إلى ضمان الأمن القومي الأمريكي، من خلال حماية المتعاونين الأجانب الذين يساهمون في جهود الولايات المتحدة العسكرية والدبلوماسية.
وأشارت إلى أن عدم الكشف عن هوياتهم هو شرط أساسي لاستمرار تعاونهم في المستقبل، مما يعزز قدرة الولايات المتحدة على حماية مصالحها الأمنية.