أصدرت المحكمة التجارية الدولية يوم الخميس حكماً بعدم قانونية التعرفة الشاملة بنسبة 10% التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب، رغم استمرار سريانها خلال فترة استئناف الإدارة الأمريكية. وجاء هذا القرار في إطار سلسلة من الانتكاسات القانونية التي تواجه سياسة ترامب التجارية، حيث استندت التعرفة إلى بند نادر الاستخدام في قانون التجارة لعام 1974.

تفاصيل الحكم وأسباب عدم قانونية التعرفة

أوضح القضاة في المحكمة التجارية الدولية، في حكمهم بالأغلبية (2-1)، أن الرئيس لا يمتلك سلطة تقديرية واسعة لتحديد ما إذا كان هناك عجز في ميزان المدفوعات، مما يمنحه القدرة على فرض التعرفة في أي وقت. وقال القضاة:

"إذا كان الرئيس قادراً على اختيار الحسابات الفرعية لتحديد عجز في ميزان المدفوعات، فسيكون قادراً دائماً على إيجاد مثل هذا العجز، ما لم تكن جميع الحسابات الفرعية متوازنة. مثل هذا التفسير الموسع للقانون يمنح ترامب سلطة تعرفة غير محدودة، وهي سلطة تعود إلى الكونغرس."

وأشار القضاة إلى أن التعرفة جاءت بناءً على بند نادر الاستخدام في قانون التجارة لعام 1974، والذي يسمح للرئيس بفرض تعرفة مؤقتة تصل إلى 15% لمدة تصل إلى 150 يوماً لمعالجة "عجز كبير وحقيقي" في ميزان المدفوعات. وقد فرض ترامب هذه التعرفة في فبراير/شباط، بعد أيام من صدور حكم المحكمة العليا بإلغاء معظم تعرفته السابقة.

الردود القانونية والأطراف المعنية

مثلت شركة Liberty Justice Center شركتين صغيرتين، إحداهما متخصصة في بيع التوابل والأخرى في بيع الألعاب، في الدعوى القضائية. وقد تم رفض مطالبات 23 من أصل 24 من المدعين العامين للولايات، حيث اعتبرت المحكمة أن الأضرار الناجمة عن التعرفة غير مباشرة بما يكفي لإقامة الدعوى.

من جانبها، جادلت الحكومة الأمريكية بأن العجز في الحساب الجاري، وهو أوسع قياس للدفعات التي تدفعها الولايات المتحدة للعالم مقابل ما تتلقاه، هو المعيار الحديث لما قصده الكونغرس في القانون. في المقابل، قال المدعون إن نوع الأزمة المالية التي صُمم القانون لمعالجتها لم يعد موجوداً منذ أن تركت الولايات المتحدة معيار الذهب في السبعينيات.

الخطوات القادمة وردود الفعل

أشار Tim Brightbill، الشريك المشارك في مكتب المحاماة Wiley Rein المتخصص في التجارة الدولية، إلى أن الإدارة الأمريكية ستستأنف هذا الحكم بالتأكيد، مشيراً إلى وجود "خطة بديلة" تتمثل في التحقيقات الجارية بموجب المادة 301 من قانون التجارة. ولم يرد المتحدث باسم البيت الأبيض على طلب التعليق فوراً.

وفي الوقت نفسه، من المقرر أن تنتهي صلاحية التعرفة الحالية في يوليو/تموز، وقد أشارت الإدارة إلى أنها تخطط لفرض تعرفة بديلة قبل ذلك، مما قد يجعل الاستئناف القضائي أقل أهمية في هذه القضية.

أهمية القرار في سياق السياسة التجارية الأمريكية

يأتي هذا الحكم ليضيف إلى سلسلة من الانتكاسات القانونية التي تواجه سياسة ترامب التجارية، حيث واصلت المحاكم رفض العديد من الأدوات التي استخدمها ترامب لفرض التعرفة. ورغم استمرار سريان التعرفة الحالية، إلا أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطاً متزايدة لتعديل سياساتها التجارية بما يتوافق مع الإطار القانوني.

المصدر: Axios